ابن عمر (¬1).
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: (نواس) بفتح النون وكسرها، قال صاحب "المطالع": عند الأصيلي، والكافة نَوَّاس، وعند القابسي: نِوَاس بكسر النون وتخفيف الواو، وعند بعضهم: نواسي.
ثانيها: (الإبل) -بكسر الباء والتخفيف- اسم واحد يقع على الجميع ليس بجمع ولا باسم جمع، إنما هو دال عليه، وجمعها: إبال.
وعن سيبويه: إبلان، ذكره في "المخصص" (¬2).
والهيم: هي التي أصابها الهيام: داء لا تروى معه من الماء، بضم الهاء وبالكسر اسم الفعل ومنه قوله تعالى {شُرْبَ الهِيمِ} [الواقعة: 55] وقيل: في الآية غير هذا، وقيل: هو داء يكون معه الجرب؛ ولهذا ترجم عليه البخاري، ويدل عليه قول ابن عمر حين تبرأ إليه بائعها من عيبها: رضيت بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا عدوى" وقيل: الهيم جمع الأهيم والهيماء، قال ذلك الخطابي وهو: العطشان الذي لا يروى، قال: ولا أعرف للعدوى في الحديث معنى، إلا أن تكون إذا رعت مع سائر الإبل وتركت معها ظن بها العدوى، وقد تكون من الهيام: وهو جنون يصيبها فلا تلزم القصد في سيرها (¬3).
قلت: للعدوى معنى ظاهر؛ ولذلك قال ابن عمر: رضيت بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صحة هذا البيع، على ما فيه من التدليس والعيب ولا عدوى عليك ولا عليه، ولا أرفعكما إلى حاكم ولا ظلم ولا اعتداء.
¬__________
(¬1) "مسند الحميدي" 1/ 561 (722).
(¬2) "المخصص" (2/ 125).
(¬3) "أعلام الحديث" 2/ 1024 - 1025.