كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

و (تأثلته): جعلته أصل مالي مأخوذ من الأثلة وهو الأصل، والآثال بالفتح: المجد، وبالضم: اسم جبل وبه سُمي الرجل قال:
ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي (¬1)
أي: المجد في له أصل.
إذا تقرر ذلك فإنما كره بيع السلاح في الفتنة؛ لأنه من باب التعاون على الإثم وذلك منهي عنه. فأما بيعه في غيرها فمباح وداخل في عموم {وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ} [البقرة: 275] وقال ابن التين: لعله في فتنة لا يعرف الظالم من المظلوم فيها وإلا فلو علمنا بيع من المظلوم ولم يبع من الظالم.
قلت: ومن الأول بيع العنب لعاصر الخمر فإنه حرام وباطل عند مالك، يفسغ البيع فيه (¬2). وخالف الثوري فقال: لا كراهة بع حلالك ممن شئت (¬3).
وفيه ذكر الرجل الصالح بصالح عمله.
فائدة: حنين: سنة ثمان (¬4)، وهو واد بين مكة والطائف على ثمانية عشر ميلًا من مكة (¬5).
¬__________
(¬1) البيت من قول امرئ القيس، وانظر: "لسان العرب" 1/ 28 مادة [أثل].
(¬2) انظر: "المنتقى" 3/ 158.
(¬3) انظر: "المغني" 6/ 317 - 318.
(¬4) انظر تفاصيل الغزوة في: "سيرة ابن هشام" 4/ 65، و"الكامل" لابن الأثير 2/ 261، و"البداية والنهاية" 4/ 718.
(¬5) انظر: "معجم ما استعجم" 2/ 471، و"معجم البلدان" 2/ 313.

الصفحة 219