كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

عن إبراهيم الخليل أنه كان عطارًا، فيما ذكره ابن بطال (¬1).
ووجه إدخاله هذا الحديث في الذبائح؛ ليدل على تحليله؛ إذ أصله التحريم؛ لأنه دم فلما تغير عن الحالة المكروهة من الدم وهي الزهم وقبح الرائحة صار حلالًا بطيبها، وانتقلت حاله، وكانت حاله كحال الخمر، فتحل بعد أن كانت حرامًا بانتقال الحال. وأصل هذا في كتاب الله تعالى في قصة موسى {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا} [طه: 20، 21] فحكم لها بما انتقلت إليه، وأسقط عنها حكم ما انتقلت عنه.
وحديث الباب حجة في طهارة المسك؛ لأنه لا يجوز حمل النجاسة في الصلاة ولا يأثم بذلك؛ فدل على طهارته، وممن أجاز الانتفاع به: علي (¬2)، وابن عمر (¬3)، وأنس (¬4)، وسلمان الفارسي (¬5)، ومن التابعين: سعيد بن المسيب (¬6)، وابن سيرين (¬7)، وجابر بن زيد (¬8)، ومن الفقهاء:
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 6/ 232 بتصرف.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11036) كتاب: الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه، وابن المنذر في "الأوسط" 2/ 295 (891)، والبيهقي في "سننه" 3/ 405 - 406 كتاب: الجنائز، باب: الكافور والمسك للحنوط.
(¬3) رواه عبد الرزاق 3/ 414 (6139 - 6141) كتاب: الجنائز، باب: الحفاظ، وابن أبي شيبة 2/ 461 (11032 - 11033، 11038)، وابن المنذر 2/ 294 (889)، والبيهقي 3/ 406.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 460 (11031)، وابن المنذر في "الأوسط" 2/ 294 - 295 (890)، والبيهقي 3/ 406.
(¬5) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" 2/ 294.
(¬6) رواه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11034).
(¬7) رواه عبد الرزاق 3/ 414 (6138)، وابن أبي شيبة 5/ 307.
(¬8) رواه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11034). وانظر: "الأوسط" لابن المنذر 2/ 294 - 295.

الصفحة 221