كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

الليث والأربعة وإسحاق (¬1).
وممن خالف في ذلك عمر فيما ذكره ابن أبي شيبة، أنه كره المسك وقال: لا تحنطوني به (¬2)، وكرهه عمر بن عبد العزيز (¬3)، وعطاء (¬4)، والحسن (¬5)، ومجاهد (¬6)، والضحاك (¬7)، وعن أكثرهم: لا يصلح للحي ولا للميت؛ لأنه ميتة، وهو عندهم بمنزلة ما قطع من الميتة ولا يصح ذلك إلا عن عطاء، كما قاله ابن المنذر (¬8)، والذي رأيته في "المصنف" عنه خلافه: إذ سئل: أطيب الميت بالمسك؟ قال:
نعم، أو ليس تجعلون في الذي تجمرونه المسك (¬9). ثم ما قالوه قياس غير صحيح؛ لأن ما قطع من الحي يجري فيه الدم وليس هذا سبيل نافجة المسك؛ لأنها تسقط عند الاحتكاك كسقوط الشعر، وهو في معنى الجبن والبيض واللبن.
¬__________
(¬1) "المبسوط" 4/ 4، "تبيين الحقائق" 1/ 74، "فتح القدير" 1/ 204، "المدونة" 3/ 69، "المنتقى" 2/ 11، "الأم" 1/ 62، "قواعد الأحكام في مصالح الآنام" 2/ 164 وقال: والأصل في الطهارات أن يتبع الأوصاف المستطابة وفي النجاسة أن يتبع الأوصاف المستخبثة، "الفروع" 1/ 249، "الإنصاف" 1/ 329.
(¬2) "المصنف" 2/ 461 (11039).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11040).
(¬4) رواه عبد الرزاق 3/ 415 (6143)، وابن أبي شيبة 2/ 461 (11041).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11043)، 5/ 308 (26350).
(¬6) رواه ابن أبي شيبة 2/ 461 (11043)، 5/ 308 (26349).
(¬7) رواه ابن أبي شيبة 2/ 462 (11044)، 5/ 308 (26348).
وانظر: "الأوسط" 2/ 297.
(¬8) "الأوسط" 2/ 297.
(¬9) "المصنف" 2/ 461 (11035).

الصفحة 222