كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

"لتبيعها أو لتكسوها". وقالا: حلة سيراء (¬1). وفي الثاني: فأخذتها فجعلتها مرفقتين يرتفق بهما في البيت (¬2). وفي رواية: (قرامًا) بدل: (نمرقة) (¬3). والقرام: ثوب صوف ملون كما قال الخليل (¬4)، والنمرقة: جمعها نمارق، وهي الوسادة. قال ابن التين: ضبطناها في الكتب بفتح النون وضم الراء، وضبطه ابن السكيت بضمهما ويكسرهما (¬5)، ونمرق بغير هاء، قال: وذكرها القزاز بفتح النون وضم الراء ولم يضبطها، وقيل: هي المجالس ولعلها الطنافس. وضبطها في "المحكم" بضمهما وبكسرهما، ثم قال: قيل: التي يُلبَسُها الرَّحل (¬6).
وفي "الجامع": نمرق تجعل تحت الرحل. وقال الجوهري: هي وسائد صغيرة، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة (¬7). عن أبي عبيد: والسيراء برود يخالطها حرير (¬8)، قاله صاحب "العين" (¬9)، وقد سلف الكلام عليها في الجمعة.
إذا تقرر ذلك:
فالتجارة فيما يكره لبسه جائزة إذا كان في البيع منفعة لغير اللابس، بخلاف ما لا منفعة فيه مطلقًا، فإنه من أكل المال بالباطل.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (5841) كتاب: اللباس، باب: الحرير للنساء.
(¬2) رواه مسلم (2107/ 96).
(¬3) سيأتي من حديث عائشة برقم (5954)، ورواه مسلم (2107/ 91).
(¬4) "العين" 5/ 159، مادة: (قرم).
(¬5) "إصلاح المنطق" ص 134.
(¬6) "المحكم" 6/ 393.
(¬7) "الصحاح" 4/ 1561، مادة: (نمرق).
(¬8) "غريب الحديث" 1/ 138.
(¬9) "العين" 7/ 291، مادة: (سير).

الصفحة 228