وقيل: إنه مخالف لظاهر قوله {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282]؛ لا يمكن الإشهاد بعد التفرق. وقيل: عمل أهل المدينة ومكة أقوى منه.
وقيل: إنها جهالة وقف البيع عليها، فيكون كبيع الملامسة، وكبيع خيار إلى أجل مجهول. وسلف أن من جملتها حمله علي المتساومين، ويرده أنه لو حلف ما باع -وكان في السوم- لا حنث.
¬__________
= 223 وعبد الحق في "أحكامه" 3/ 270، وابن القطان في "البيان" 3/ 525، وابن التركماني في "الجوهر النقي" 5/ 332، والألباني في "الإرواء" 5/ 169.
ورواه أبو داود (3512)، وابن ماجه (2186)، والدارقطني 3/ 21 من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه أن ابن مسعود، بنحوه.
وللحديث طرق أخرى تركت ذكرها خشية الإطالة ومكتفيًا بما ذكرت، ينظر أكثرها في "سنن الدارقطني" 3/ 20 - 21 ولتخريجها في: "البدر المنير" 6/ 593 - 607.
والحديث لكثرة طرقه صححه بعضهم بمجموعها، فقال البيهقي في "السنن" 5/ 332: روي الحديث من أوجه بأسانيد مراسيل إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قويًّا.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 293: هذا الحديث وإن كان في إسناده مقال؛ من جهة الانقطاع مرة، وضعف بعض نقلته أخرى، فإن شهرته عند العلماء بالحجاز والعراق يكفي ويغني.
وصححه الألباني في "الإرواء" (1322 - 1324) وقال 5/ 169: إن الحديث قوي بمجموع طرقه، ذلك مما لا يرتاب فيه الباحث.
ولم يعتبر بعضهم بكثرة هذِه الطرق فأطلق القول بضعف الحديث، فذكر ابن جزم بعض طرق الحديث، وقال: هذا كله لا حجة فيه ولا يصح شيء منه؛ لأنها كلها مرسلات، وذهب يفصل. "المحلى" 8/ 368.
وقال المنذري في "المختصر" 5/ 164: روي هذا الحديث من طرق عن عبد الله بن مسعود كلها لا تثبت.
ثم وجدت العلامة ابن القيم قد نصر قول من قال بتصحيح الحديث بمجموع طرقه، فقال في "الحاشية" 5/ 162: روي حديث ابن مسعود من طرق يشد بعضها بعضًا، وليس فيهم مجروح ولا متهم. =