المساجد يُذكر فيها اسم الله، والأسواق غلب عليها اللغط واللهو، والاشتغال بجمع الأموال، والكلب على الدنيا من الوجه المباح وغيره، وأما إذا ذكر الله فيه فهو من أفضل الأعمال: لحديث: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير. كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيت في الجنة" (¬1).
¬__________
= وصححه الحاكم. وقال الحافظ في "الفتح" 4/ 339: إسناده حسن وتابعه قيس بن الربيع عن عبد الله بن محمد بن عقيل: رواه الطبراني 2/ 128 (1545)، ومن طريقه الحافظ في "الموافقة" 1/ 10 من طريق عاصم بن علي، عن قيس، به.
ومن هذين الطريقين حسنه الحافظ في "الموافقة" 1/ 11.
وتابعه أيضًا عمرو بن ثابت، رواه الحاكم 1/ 90.
والحديث حسنه الألباني بمتابعاته في "الثمر" 1/ 498.
وأما حديث أنس فرواه الطبراني في "الأوسط" 7/ 154 - 155 (7140)، ومن طريقه الحافظ في "الموافقة" 1/ 9 - 10 من طريق عبيد بن واقد، عن عمارة بن عمارة الأزدي، عن محمد بن عبد الله، عن أنس بن مالك، بنحوه.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عمارة بن عمارة إلا عبيد بن واقد.
قال الحافظ: وهو ضعيف.
قلت: والحديث رواه مسلم (671) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها".
(¬1) رواه الترمذي (3428)، والطبراني في "الدعاء" 2/ 1167 (792)، والحاكم 1/ 538 من طريق أزهر بن سنان عن محمد بن واسع قال: قدمت مكة فلقيني أخي سالم بن عبد الله بن عمر، فحدثني عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب، مرفوعًا به.
قال الترمذي: حديث غريب.
ورواه الترمذي (3429)، وابن ماجه (2235)، والطيالسي 1/ 14 - 15 (12)، وأحمد 1/ 47، والبزار في "البحر الزخار" 1/ 238 (125)، والطبراني في "الدعاء" 2/ 1165 - 1166 (789)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (183)، وابن عدي 6/ 235 من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله =