كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

الرجل يكنى بأبي القاسم كنيناه بأبي القاصم بالصاد من جهة الكره لذلك.
قال وحديث النهي طرقه لا أعلم في أكثرها علة (¬1).
ومذهب الشافعي وأهل الظاهر أنه لا يحل التكني بأبي القاسم لأحدٍ أصلًا، سواء كان اسمه أحمد أو محمدًا أو لم يكن؛ لظاهر الحديث (¬2).
وفيه: مذاهب أخر:
أحدها: أنه منسوخ، وأن هذا الحكم كان في الزمن الأول للمعنى المذكور في الحديث ثم نسخ، فيباح لكل أحد وهو مذهب مالك وجمهور العلماء.
ثانيها: لا نسخ، والنهي للتنزيه، قاله ابن جرير.
ثالثها: النهى عن التكني بأبي القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد، ولا بأس بها لمن لم يكن اسمه ذلك.
رابعها: النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقًا، وأن لا يسمى القاسم؛ لئلا يكنى والده به (¬3).
وشذ من منع التسمية بمحمد أيضًا لحديث "تسمون أولادكم محمدًا وتلعنونهم" (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى من "الناسخ والمنسوخ" ص 379 - 380 (482 - 483).
(¬2) انظر: "المجموع" 8/ 421.
(¬3) انظر: "شرح معاني الآثار" 4/ 339، "المنتقى" 7/ 297، "المجموع" 8/ 421، "الفروع" 3/ 566.
(¬4) رواه أبو يعلى 6/ 116 (3386)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 485، والحاكم 4/ 293، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 286 من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس، مرفوعًا به. =

الصفحة 285