الشيخ أبي الحسن: أعين عُمي، فأضاف أعين إلى عُمي وهو جمع أعمى، وكذلك الكلام في الآذان أيضًا.
وقوله: (وَقُلُوبًا غُلْفًا) فليس هو إلا جمع أغلف سواء كان مضافًا أو غير مضاف، وترك الإضافة فيه بيِّن، وذلك كله ممن قبل الإسلام وخرج من الكفر إلى الإيمان. وقرأ ابن عباس {غُلْفٌ} -بضم اللام- كأنه جعله جمع غلاف، وهي قراءة الأعرج وابن محيصن (¬1). قال ابن عباس: مملوءة لا تحتاج إلى علم محمد (¬2).
وقوله: (غُلْف) كل شيء في غلاف يريد أنه مستور عن الفهم والتمييز، وقال مجاهد: غُلْف: عليها غشاوة (¬3). وقال عكرمة: طابع (¬4).
وفي الحديث: مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعض صفاته الشريفة -التي خصه الله تعالى وجبله عليها، وقد وصفه الله تعالى في آخر سورة براءة نحو هذِه الصفة.
وهذا الباب آخره ابن بطال بعد باب: بركة صاعه، فاعلمه (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "مختصر شواذ القرآن" ص 15، و"الحجة للقراء السبعة" 2/ 153 - 154، و"تفسير القرطبي" 2/ 22.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 1/ 452 (1516)، وكذا ابن أبي حاتم 1/ 170 (893).
(¬3) رواه الطبري 1/ 451 (1504).
(¬4) رواه ابن أبي حاتم 1/ 171 (899).
(¬5) انظر: "شرح ابن بطال" 6/ 253.