الجوزي عنه. وحكى مالك إجماع أهل المدينة على بيع المدبر وهبته، وحديث الباب حجة للجواز، وأجاب عنه ابن بطال بأن في الحديث أن سيده كان عليه دين فثبت أن بيعه كان لذلك؛ ولأنها قضية عين تحتمل التأويل. وتأوله بعض المالكية على أنه لم يكن له مال غيره فرد تصرفه. وهذا مصرح به في نفس الحديث فلا حاجة إليه (¬1).
وأما حديث: "المدبر لا يباع ولا يشترى، وهو حر من الثلث" فالأشبه وقفه على ابن عمر (¬2)، ووهاه ابن حزم، قال: وروي عن أبي
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 7/ 49.
(¬2) رواه الدارقطني 4/ 138، والبيهقي 10/ 314 من طريق عمرو بن عبد الجبار -أبو معاوية الجزري- عن عمه عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "المدبر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث".
قال الدارقطني: لم يسنده غير عبيدة بن حسان. وهو ضعيف وإنما هو عن ابن عمر موقوف من قوله. وكذا ضعفه البيهقي.
وقال عبد الحق الأشبيلي في "الأحكام" 4/ 17: إسناده ضعيف، والصحيح موقوف. وأعله أيضًا ابن القطان في "البيان" 3/ 521 (1295).
وضعفه المصنف -رحمه الله- في "البدر" 9/ 733. وقال الحافظ في "الدراية" 2/ 87: فيه: عبيدة بن حسان. وهو ضعيف.
وقال الألباني في "الإرواء" (1756)، وفي "الضعيفة" (164): موضوع.
ورواه الدارقطني 4/ 138 من طريق أبي النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كره بيع المدبر.
وقال: هذا هو الصحيح، موقوف، وما قبله لا يثبت مرفوعًا، ورواته ضعفاء.
ورواه البيهقي 10/ 313 - 314 من طريق يحيى بن يحيى، أنبأ حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا يباع المدبر.
وقال: هذا الصحيح عن ابن عمر من قوله موقوفًا.
ثم الحديث رواه ابن ماجه (2514)، والعقيلي في "الضعفاء" 3/ 234، والطبراني 12/ 367 (13365)، وابن عدي في "الكامل" 6/ 320، والدارقطني 4/ 138، =