جعفر محمد بن علي، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا أنه باع خدمة المدبر (¬1).
¬__________
= والبيهقي في "السنن" 10/ 314 من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المدبر من الثلث". هكذا مرفوعًا بهذا اللفظ.
ونقل ابن ماجه عن شيخه في هذا الحديث عثمان بن أبي شيبة أنه قال: هذا خطأ.
ثم قال ابن ماجه: ليس له أصل.
وقال أبو زرعة في "علل ابن أبي حاتم" 2/ 432 (2803): حديث باطل. وضعفه أيضًا العقيلي وابن عدي وابن حزم في "المحلى" 9/ 35.
ورواه الدارمي 4/ 2069 (3316) من طريق شريك، عن الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر، به موقوفًا.
ورواه البيهقي في "السنن" 10/ 314، وفي "المعرفة" 14/ 432 (25623) من طريق الشافعي، عن علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به موقوفًا أيضًا. قال البيهقي: قال الشافعي: قال لي علي بن ظبيان كنت أحدث به مرفوعًا، فقال لي أصحابي: ليس بمرفوع، وهو موقوف على ابن عمر فوقفته، والحفاظ يقفونه على ابن عمر. ثم قال: والصحيح مرفوعًا كما رواه الشافعي.
قلت: هو خطأ مطبعي أو تصحيف، وصوابه: والصحيح موقوفًا، كما قال في "المعرفة".
ونقل الخطيب البغدادي 11/ 444 - 445 عن علي بن المديني ويحيى بن معين أنهما قالا: الحديث عن علي بن ظبيان مرفوع، حديث منكر. اهـ بتصرف.
وأورد ابن عبد البر الحديث المرفوع في "الاستذكار" 23/ 362 (34927) وقال: هذا خطأ من علي بن ظبيان، لم يتابع عليه، وإنما يرويه غيره عن ابن عمر، قوله.
وقال عبد الحق 4/ 17: علي بن ظبيان ضعيف عندهم، وأصح ما فيه أنه من قول ابن عمر.
وقال المصنف -رحمه الله- في "البدر" 9/ 736: اتفق الحفاظ على تصحيح رواية الوقف- وتضعيف رواية الرفع. وقال في "الخلاصة" 2/ 460: أطبق الحفاظ على تصحيح رواية الوقف.
(¬1) رواه سعيد بن منصور في "سننه" 1/ 129 (443) والدارقطني 4/ 138، والبيهقي 10/ 312 من طريق عبد الملك بن أبي سليمان. ورواه ابن أبي شيبة 4/ 457 (22052)، ومن طريقه البيهقي 10/ 312 من طريق الحكم. كلاهما عن أبي جعفر به.
قال الحافظ الذهبي في "المهذب" 8/ 4337: منقطع.