60 - باب النَّجْشِ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ البَيْعُ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ. وَهْوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ، لَا يَحِلُّ. قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ("الخَدِيعَةُ) (¬1) فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدٌّ".
2142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّجْشِ. [6963 - مسلم: 1516 - فتح: 4/ 355]
(وعن ابن عمر) (¬2): نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّجْشِ.
الشرح:
حديث "الخديعة في النار" أخرجه أبو داود بإسناد لا بأس به (¬3)،
¬__________
(¬1) في هامش الأصل: الخداع، وعلَّم أنها نسخة.
(¬2) فوقها في الأصل: مسند متصل.
(¬3) رواه أبو داود في "المراسيل" (165): حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس، عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المكر والخديعة والخيانة في النار".
قلت: وعزو المصنف -رحمه الله- لهذا الحديث هكذا، فيه نظر من وجهين:
الأول: أنه أطلق عزوه لأبي داود، فلربما أوهم أنه في "السنن"، وليس كذلك، إنما هو في "المراسيل" فقط.
الثاني: أن الحديث عند أبي داود، مرسلًا عن الحسن، بالرغم من أنه روي عن أربعة من الصحابة موصولًا! وها أنا ذا أذكرهم على وجه الاختصار؛ كي تتم الفائدة:
الأول: عن قيس بن سعد:
رواه ابن عدي في "الكامل" 2/ 409، والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 324 (5268) و 7/ 494 (11106) من طريق الجراح بن مليح عن أبي رافع، عن قيس بن سعد قال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المكر والخديعة في النار" لكنت من أمكر الناس.
قال الحافظ في "الفتح" 4/ 356: إسناده لا بأس به. =