وحديث "من عمل عملًا" إلى آخره أسنده في موضع آخر كما سيأتي (¬1).
وحديث ابن عمر: أخرجه مسلم (¬2)، وقد سلف قريبًا بيانه وحكمه.
وقال ابن عبد البر: ورواه أبو سعيد إسماعيل بن محمد قاضي المدائن، عن يحيى بن موسى البلخي، أنا عبد الله بن نافع، عن مالك به، لكن بلفظ التخيير، وهو أن يمدح الرجل السلعة بما ليس فيها، هكذا قال التخيير وفسره، ولم يتابع على هذا اللفظ، والمعروف النجش (¬3).
¬__________
= والحافظ في "التغليق" 3/ 245 من طريق عثمان بن الهيثم، عن أبيه، عن عاصم، عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار". قال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 359 (2721): إسناده جيد. وقال الهيثمي في "المجمع" 4/ 79: رجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه.
قال الألباني في "الإرواء" 5/ 164: المتقرر فيه عند أهل العلم أنه حسن الحديث يحتج به لا سيما إذا وافق الثقات.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (1058).
ثم الحديث قد رواه الحافظ في "التغليق" 3/ 246 عن محمد بن سيرين قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المكر والخديعة في النار".
ثم قال: فإن كان حديث أنس محفوظًا فيحتمل أن يكون محمد بن سيرين سمعه منه.
تنبيه: قال الحافظ الذهبي في كتابه "الكبائر" ص 179 في سياقه ذكر فصل جامع لما يحتمل أنه من الكبائر، قال: وقال: "المكر والخديعة في النار" إسناده قوي.
قلت: هكذا ذكر الحديث، ولم يبين أي أسانيد الحديث عناه بالقوة.
(¬1) سيأتي برقم (2697) كتاب: الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح ....
(¬2) مسلم (1516) كتاب: البيوع، باب: تحريم بيعه الرجل على بيع أخيه.
(¬3) "التمهيد" 13/ 347.