كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

61 - باب بَيْعِ الغَرَرِ وَحَبَلِ الحَبَلَةِ
2143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. [2256، 3843 - مسلم: 1514 - فتح: 4/ 356].
ذكر فيه حديث ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا، وكأن البخاري فهم من بيع حبل الحبلة الغرر، وهو في أفراد مسلم من حديث أبي هريرة: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر (¬1). وأخرجه ابن حبان من حديث ابن عمر (¬2)، وأخرجه أحمد من حديث ابن مسعود (¬3). وفي الباب عن
¬__________
(¬1) مسلم (1513) كتاب: البيوع، باب: بطلان بيع الحصاة.
(¬2) "صحيح ابن حبان" 11/ 346.
(¬3) "المسند" 1/ 388 من طريق يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع. عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بلفظ: "لا تشتروا السمك في الماء؛ فإنه غرر".
وهكذا رواه الطبراني 10/ 209 (10491) والبيهقي 5/ 340 من طريق الإمام أحمد. وكذا ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 105 (978).
قال الدارقطني في "العلل" 5/ 276: الموقوف أصح. وكذا قال البيهقي.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو من قول ابن مسعود.
وقال الحافظ ابن كثير في "الإرشاد" 2/ 10: هذا إسناد ضعيف؛ لحال يزيد بن أبي زياد، فإنه كان سيىء الحفظ ويقبل التلقين، ثم هو منقطع بين المسيب بن رافع وبين ابن مسعود. =

الصفحة 363