ومنها: أنَّ عائشة قضت بالصحة، وإنْ قارنه فساد بدليل قوله: "واشترطي لهم الولاء" (¬1) وهو لا يأمر بشرط فاسد.
ومنها: أنَّ (لهم) بمعنى (عليهم)، مثل {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ} [غافر: 52] وغيره، ومنازع فيها.
والتخصيص بعيد إذ لو وقع لنقل كما نقل في عناق أبي بردة (¬2)، وشهادة خزيمة بشهادتين (¬3)، وتخصيص ابن عوف بلبس الحرير (¬4)، وحسَّان بإنشاد الشعر في المسجد (¬5)، وفيهما نظر.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (2168) باب: إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل.
(¬2) سلف برقم (965) كتاب: العيدين، باب: الخطبة بعد العيد، ورواه مسلم (1961).
(¬3) سيأتي برقم (2807) عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: نسخت الصحف في المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها، فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته شهادة رجلين ... وأما عن سبب ذلك فروى أبو داود (3607)، والنسائي 7/ 301 - 302، وأحمد 5/ 215 - 216، والطبراني 22/ 379 (946)، والحاكم 2/ 17 - 18، والبيهقي 10/ 145 - 146 من طريق الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه -وهو من أصحاب النبي- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاع فرسًا من أعرابي ... الحديث.
وفيه: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أو ليس قد ابتعته منك"؟ فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا، فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة فقال: "بم تشهد" فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
والحديث صححه الحاكم فقال: حديث صحيح الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقات، ولم يخرجاه. وصححه المصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 7/ 462، والألباني في "الإرواء" (1286).
(¬4) سيأتي برقم (2919) كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرير في الحرب.
(¬5) سيأتي برقم (3212) كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة.