كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

يقع الشراء على البيع، لقوله تعالى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20]} أي: باعوه، وهو من الأضداد (¬1) (¬2)، وروي ذلك عن أنس (¬3).
وأجازت طائفة الشراء لهم، وقالوا: إن النهي إنما جاء في البيع خاصة ولم يعدوا ظاهر اللفظ، روي ذلك عن الحسن البصري (¬4)، واختلف قول مالك في ذلك فمرة قال: لا يشتري له ولا يشير عليه، ومرة أجاز الشراء له (¬5)، وبهذا قال الليث والشافعي (¬6).
واحتج الشافعي بجواز الشراء له بقوله: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص 199.
(¬2) ورد بهامش الأصل: آخر 3 من 7 من تجزئة الشيخ.
(¬3) رواه عنه ابن أبي شيبة 4/ 352 (20892).
(¬4) رواه ابن أبي شيبة 4/ 352 (20888) وفيه: لا يرى بأسًا أن يشتري من الأعرابي للأعرابي.
(¬5) انظر: "النوادر والزيادات" 6/ 447 - 449.
(¬6) "مختصر المزني" ص 130.
(¬7) "الأم" 3/ 81 - 82.

الصفحة 411