كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

76 - باب بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ
2174 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ التَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ". [انظر: 2134 - مسلم: 1586 - فتح: 4/ 377]
ذكر فيه حديث عمر، وقد سلف الكلام عليه في آخر بيع الطعام قبل أن يقبض (¬1).
وقوله: (فتراوضنا) أي: زدت أنا ونقص هو.
وفيه: المراوضة في الصرف.
وقوله: (حتى يجيء خازني من الغابة).
فيه: أن العقوبة لا تلحق من لا يعلم.
وقول عمر: (والله لا تفارقه حتى تأخذ منه). ظاهره أن التراخي في المجلس لا يضر في الصرف، وهو قول الشافعي خلافًا لمالك عملًا بقوله "إلا هاءً وهاءً ويدًا بيد" (¬2).
وقوله: (والله لا تفارقه حتى تأخذ منه). وفي الترمذي: والله لتعطينه وَرِقَه أو لتؤدين إليه ذهبه (¬3).
¬__________
(¬1) في شرح حديث (2135 - 2136).
(¬2) انظر: "الأم" 3/ 25 - 26، و"المدونة" 3/ 89 - 90، و"المنتقى" 4/ 271 - 272.
(¬3) الترمذي (1243).

الصفحة 438