93 - باب بَيْعِ المُخَاضَرَةِ
2207 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ، وَالمُلاَمَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ، وَالمُزَابَنَةِ. [فتح: 4/ 404]
2208 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ التَّمْرِ حَتَّى تَزْهُوَ. فَقُلْنَا لأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟ [انظر: 1488 - مسلم: 1555 - فتح: 4/ 404]
ذكر فيه حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ وَالمُنَابَذَةِ، وَالمُلَامَسَةِ، وَالمُزَابَنَةِ.
وحديث أنس في بيع الثمار حتى تزهو، وقد أسلفناه، (¬1) وكذا الأول، وأنه من أفراد البخاري، قال الإسماعيلي: وفي بعض الروايات: والمخاضرة: بيع الثمار قبل أن تطعم، وبيع الزرع قبل أن يشتد ويفرك منه، وقد أسلفنا الكلام على كلِّ ذلك.
والمخاضرة: بالخاءِ والضاد المعجمتين، وهي: بيع الثمار خضراء لم (يبدو) (¬2) صلاحها. مفاعلة؛ لأنهما باعا شيئًا أخضر، وقام الإجماع
¬__________
(¬1) سلف برقم (1488) كتاب: الزكاة، باب: من باع ثماره أو نخله.
(¬2) كذا في الأصل، والجادة أن تكتب بدون واو، ويخرج ما في الأصل على وجهين:
أحدهما: أنها لغة لبعض العرب المجرين للفعل المعتل الآخر إجراء الفعل الصحيح. والآخر: أنها من باب الإشباع فتولدت الواو وليست هي لام الكلمة بل هي زائدة. انظر "الإنصاف في مسائل الخلاف" 1/ 23 - 30، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 630، و"أوضح المسالك" 1/ 69 - 74.