كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

رضي الله عنها تَقُولُ: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ} [النساء: 6] أُنْزِلَتْ فِي وَالِي اليَتِيمِ الذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ، وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالمَعْرُوفِ. [2765، 4575 - مسلم: 3019 - فتح: 4/ 406]
ثم ساق حديث أنس: حَجَمَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَبُو طَيْبَةَ ... الحديث. وقد سلف (¬1) في ذكر الحجام بالسند سواء. (¬2)؟
وحديث عائشة في قصة هند.
وحديثها أيضًا من طريقين أما الآية السالفة: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ} [النساء: 6] أُنْزِلَتْ فِي وَالِي اليَتمِمِ الذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالمَعْرُوفِ.
وهما مسندان للتعليقين السالفين، والبخاري أخرج الأخير عن إسحاق، وهو: ابن منصور كما صرَّح به في التفسير (¬3)، ولما استخرجه أبو نعيم هناك من طريق إسحاق بن إبراهيم، قال: رواه -يعني البخاري- عن إسحاق بن منصور، ومقصود البخاري بالترجمة -كما قال ابن المنير- إثبات الاعتماد على العرف وأنه يقضى به على ظواهر الألفاظ، ويرد إلى ما خالف الظاهر من العرف؛ ولهذا ساق:
(لا بأس العشرة بأحد عشر)، أي: لا بأس أن يبيعه سلعة مرابحة للعشرة بأحد عشر، وظاهره: أن ربح العشرة أحد عشر، فتكون
¬__________
(¬1) ورد في هامش الأصل ما نصه: إلا أنه هنا قال: ثنا حميد الطويل، وهناك لم يلقبه، وهنا: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي طيبة. وهنا أظهر فاعل أمر، وهناك أضمره.
(¬2) سلف برقم (2102).
(¬3) سيأتي برقم (4575) باب: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَغفِف} وليس منسوبًا في هذا الموضع. =

الصفحة 517