كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

(إذا صرفت الطرق فلا شفعة) لأنه حينئذٍ يصير جارًا فلم يجعل له الشفعة بجواره، وحديث: "الجار أحق بسقبه ما كان" وإن حسنه الترمذي، ونقل عن البخاري تصحيحه من طريق الشريد بن سويد (¬1) قلت: يا رسول الله، أرض ليس لأحدٍ فيها شرك ولا قسم إلا الجوار، فقال - عليه السلام - ... الحديث (¬2). قال عبد الله الراوي، عن عمرو قلت لعمرو: ما سقبه؟ قال: الشفعة، فقلت: زعم الناس أنها الجوار، قال الناس يقولون ذلك (¬3)، فهذا راويه لا يرى الشفعة بالجوار، ولا يرى لفظ ما روى يقتضيه.
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" عقب حديث (1368).
(¬2) أحمد 4/ 389.
(¬3) "منتقى ابن الجارود" (غوث) 2/ 212 - 214 (645).

الصفحة 527