كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
قال يونس بن بكير وحدثني جعفر بن برقان، عَن ميمون بن مهران، عَن يزيد بن الأصم قال تزوجها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو حلال وبني بها في قبة لها وماتت بعد ذلك فيها انتهى.وهذا مرسل، عَن ميمونة بنت خالد بن يزيد بن الأصم وقد خالفه بن خالتها الأخرى عَبد الله بن عباس فجزم بأنه تزوجها وهو محرم.
وهو في صحيح البُخارِيّ وقد انتشر الاختلاف في هذا الحكم بين الفقهاء ومنهم من جمع بأنه عقد عليها وهو محرم وبني بها بعد أن أحل من عمرته بالتنعيم وهو حلال
في الحل وذلك بين من سياق القصة عند بن إسحاق وقيل عقد له عليها قبل أن يحرم وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم فاشتبه الأمر.
وقد ذكر الزُّهْرِيّ وقتادة أنها التي وهبت نفسها للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فنزلت فيها الآية وقيل الواهبة غيرها وقيل إنهن تعددن وهو الأقرب.
قال ابن سَعد: كانت آخر امرأة تزوجها يعني ممن دخل بها وذكر بسند له أنه تزوجها في شوال سنة سبع فإن ثبت صح أنه تزوجها وهو حلال لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها وذكر بسند له فيه الواقدي إلى علي بن عَبد الله بن عباس قال لما أراد رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم الخروج إلى مكة للعمرة بعث أوس بن خولي وأبا رافع إلى العباس ليزوجه ميمونة فاضلا بعيرهما فأقاما أياما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فوجدا بعيريهما فسارا معه حتى قدما مكة فأرسل إلى العباس يذكر ذلك له فجعلت أمرها إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فجاء إلى منزل العباس فخطبها إلى العباس فزوجها إياه.