كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وقال ابنُ سَعْد أخبرنا أَبو أمامة، عَن جرير بن حازم سمعت عثمان بن القاسم يقول لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فأجهدها العطش فذلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربته حتى رويت فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت.
وأَخرجه ابن السَّكَن من طريق هشام بن حسان، عَن عثمان بنحوه وقال في روايته خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد وقال فيه فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلق عند رأسي وقالت فيه ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد.
أخبرنا عَبد الله بن موسى أخبرنا فضيل بن مرزوق، عَن سفيان بن عيينة قال كانت أم أيمن تلطف النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وتقدم عليه، فقال: من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن فتزوجها زيد بن حارثة.