كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

وأخرج البغوي، وابن السَّكَن من طريق سعيد بن عبد العزيز، عَن مكحول، عَن أُم أيمن وكانت حاضنة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لبعض أهله إياك والخمر الحديث قال ابن السَّكَن: هذا مرسل.
وأخرج البُخارِيّ، في "تاريخه" ومسلم، وابن السَّكَن من طريق الزُّهْرِيّ، قال: كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب والد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بعد ما توفي أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر ثم أنكحها زيد بن حارثة لفظ بن السَّكَن.
وأخرج أَحمد والبُخارِيّ أيضًا، وابن سعد من طريق سليمان التيمي، عَن أنس أن الرجل كان يجعل للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنضير فجعل يرد بعد ذلك فكلمني أهلي أن أسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان أعطاه لأم أيمن فسألته فأعطانيه فجاءت أم أيمن فجعلت تلوح بالثوب وتقول كلا والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لك كذا وكذا وتقول كلا حتى أعطاها حسبته قال عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله.

الصفحة 293