كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

وأخرج ابن السَّكَن من طريق عبد الملك بن حصين، عَن نافع بن عطاء، عَن الوليد بن عبد الرحمن، عَن أُم أيمن قالت كان للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فخارة يبول فيها بالليل فكنت إذا أصبحت صببتها فنمت ليلة وأنا عطشانة فغلطت فشربتها فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال "إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا".
قلت: وهذا يحتمل أن تكون قصة أخرى غير القصة التي اتفقت لبركة خادم أم حبيبة كما تقدم في ترجمتها لكن ادعى بن السَّكَن أن بركة خادم أم حبيبة كانت تكنى أيضًا أم أيمن أخذا من هذا الحديث والعلم عند الله تعالى.
وأسند ابن السَّكَن من طريق سليمان بن المغيرة، عَن ثابت، عَن أنس قال كأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يدخل على أم أيمن فقربت إليه لبنا فإما كان صائما وإما قال لا أريد فأقبلت تضاحكه فلما كان بعد وفاة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال أَبو بكر لعمر انطلق بنا نزر أم أيمن كما كان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يزورها فلما دخلا عليها بكت فقالا ما يبكيك فما عند الله خير لرسوله.

الصفحة 294