كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عَن طارق بن شهاب قال لما قبض النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بكت أم أيمن فقيل لها ما يبكيك قالت أبكي على خبر السماء.
وفيه؛ لما قتل عمر بكت أم أيمن، فقيل لها، فقالت اليوم وَهِيَ الإسلام.
وقال أَحمد: حَدَّثنا عبد الصمد. وقال، حَدَّثنا عفان، قالا، حَدَّثنا حماد، عَن ثابت، عَن أنس أن أم أيمن بكت حين مات النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقيل لها فقالت أني والله لقد علمت أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يموت ولكني إنما أبكي على الوحي إذا انقطع عنا من السماء.
وفي رواية عبد الصمد الذي رفع عنا قال الوَاقِدِيُّ: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان وأخرج بن السَّكَن بسند صحيح، عَن الزُّهْرِيّ أنها توفيت بعد رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بخمسة أشهر وهذا مرسل ويعارضه حديث طارق أنها قالت بعد قتل عمر ما قالت وهو موصول فهو أقوى واعتمده ابن مَنْدَه وغيره وزاد ابن مَنْدَه بأنها ماتت بعد عمر بعشرين يوما وجمع بن السَّكَن بين القولين بأن التي ذكرها الزُّهْرِيّ هي مولاة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة بركة وأن كلا منهما كان اسمها بركة وتكنى أم أيمن وهو محتمل على بعد.