كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وفي بعض طرقه في البُخارِيّ، عَن أنس، عَن أُم حرام بنت ملحان وكانت خالته أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قال في بيتها فاستيقظ وهو يضحك وقال "عرض علي أناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرة" قالت فقلت يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم ثم نام فاستيقظ وهو يضحك فقلت يا رسول الله ما يضحكك فقال عرض علي ناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرة قلت: يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين قال فتزوجها عبادة بن الصامت فأَخرجها معه فلما جاز البحر ركبت دابة فصرعتها فقتلها.
قال ابن الأثير وكانت تلك الغزوة غزوة قبرس فدفنت فيها، وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان ومعه أَبو ذر، وأَبو الدرداء وغيرهما من الصحابة وذلك في سنة سبع وعشرين قال أَبو عمر كان معاوية غزا تلك الغزوة بنفسه ومعه امرأته فاختة بنت قرظة من بني نوفل بن عبد مناف.
قلت: وفي موطأ بن وهب، عَن ابن لهيعة أن امرأة معاوية التي غزت معه تلك الغزوة هي كنود بنت قرظة فلعل فاختة كانت تلقب كنود وهي أختها تزوج معاوية واحدة بعد أخرى وجزم بذلك بعض أهل الأخبار قال وصالحهم معاوية تلك السنة ورجع.
وروى، عَن أُم حرام أيضًا زوجها عبادة بن الصامت وعمير بن الأَسود وعطاء بن يسار ويعلي بن شداد بن أوس.