كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
ثم غابت حياة رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وأقبلت في أيام الردة فذكر لها قصة في الحزن على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وتطوافها بالحسن والحسين أزقة المدينة تبكي عليه وأنشد لها مرثية منها:
يا دار فاطمة المعمور ساحتها ... هيجت لي حزنا حييت من دار.
قال أَبو موسى بعد سياقه هذا الإسناد لا يحتمل هذا والحمل فيه على أبي القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم السرندسي فإنه غير مشهور ولا هو مذكور في رجال أصبهان ثم ساق من طريق عَبد الله بن محمد البلوي، عَن عمارة بن زيد، عَن إبراهيم ابن سَعد، عَن ابن إسحاق، عَن يحيى بن عَبد الله بن الحارث بن نوفل، عَن أَبيه، عَن ابن عباس قال قدمت القشيرية مع زوجها أبي رعلة وكانت امرأة بدوية ذات لسان فكأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بها معجبا.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ وقال في آخر الحديث فهاجت المدينة مأتما فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وأهلها يبكون قال أَبو موسى هذا الإسناد أليق بهذا الحديث يعني لشهرة البلوي بالكذب والله أعلم.