كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

وأخرج الزبير، عَن محمد بن الحسن بن زبالة بسند له، عَن عائشة قالت لما هاجر رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم خلفنا وخلف بناته فلما استقر بعث زيد بن حارثة
وبعث معه أبا رافع وبعث أَبو بكر عَبد الله بن أريقط وكتب إلى عَبد الله بن أبي بكر أن يحمل أم رومان وأسماء فصادفوا طلحة يريد الهجرة فخرجوا جميعا فذكر الحديث بطوله في تزويج عائشة.
وقال ابنُ سَعْد توفيت في عهد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في ذي الحجة سنة ست ثم أخرج، عَن عفان وزيد بن هارون كلاهما، عَن حماد، عَن علي بن زيد، عَن القاسم بن محمد قال لما دليت أم رومان في قبرها قال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان".
وقال أَبو عُمَر توفيت أم رومان في حياة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وذلك في سنة ست من الهجرة فنزل النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قبرها واستغفر لها وقال اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك قال أَبو عمر كانت وفاتها فيما زعموا في ذي الحجة سنة أربع أو خمس عام الخندق وقال ابنُ الأَثِير: سنة ست وكذلك قال الوَاقِدِيُّ: في ذي الحجة سنة ست وتعقب ابن الأَثِير من زعم أنها ماتت سنة أربع أو خمس لأنه قد صح أنها كانت في الإفك حية، وكان الإفك في شعبان سنة ست.

الصفحة 361