كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

قلت: ومقتضاه أن يكون سمع منها في خلافة عمر لأن مولده سنة إحدى من الهجرة ورد ذلك الخطيب في المراسيل فقال بعد أن ذكر الحديث الذي أَخرجه البُخارِيّ فوقع فيه، عَن مسروق حدثتني أم رومان فذكر طرفا من قصة الإفك هذا حديث غريب لا نعلم أحدا رواه غير حصين ومسروق لم يدرك أم رومان يعني أنه إنما قدم من اليمن بعد وفاة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فوهم حصين في قوله حدثتني إلى أن يكون
بعض النقلة كتب سألت بألف فصارت سألت وتحرفت الكلمة فذكرها بعض الرواة بالمعني فعبر عنها بلفظ حدثني على أن بعض الرواة رواه، عَن حصين بالعنعنة قال الخطيب وأخرج البُخارِيّ في التاريخ لما وقع فيه، عَن مسروق سألت أم رومان ولم يظهر له علته.
قلت: بل عرف البُخارِيّ العلة المذكورة وردها كما تقدم ورجح الرواية التي فيها أنها ماتت في حياة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لأنها مرسلة وراويها علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف قلت: وأما دعوى من قال أنها ماتت سنة أربع أو خمس أو ست فيردها ما أَخرجه الزبير بن بكار، عَن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عَن ابن عيينة، عَن علي بن زيد أن عبد الرحمن بن أبي بكر خرج في فتية من قريش بل الفتح إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وكذا قال محمد ابن سَعد إن إسلامه كان في صلح الحديبية، وكان أول الصلح في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف والفتح كان في رمضان سنة ثمان.

الصفحة 363