كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

وقد ثبت في الصحيحين، عَن أبي عثمان النهدي، عَن عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء فذكر الحديث في قصة أضياف أبي بكر قال عبد الرحمن وإنما هو أنا وأمي وامرأتي وخادم بيتنا وفي بعض طرقه عند البُخارِيّ في كتاب الأدب فلما جاء أَبو بكر قالت له أمي احتبست، عَن أضيافك وأم عبد الرحمن هي أم رومان بلا خلاف وإسلام عبد الرحمن كان بين الحديبية والفتح كما نبهت عليه آنفا وهذه القصة كانت بعد إسلامه قطعا فلا يصح أن تكون ماتت في آخر سنة ست إلا إن كان عبد الرحمن أسلم قبل ذلك وأقرب ما قيل في وفاتها من الوفاة النبوية أنها كانت في ذي الحجة سنة ست والحديبية كانت في ذي القعدة سنة ست وقدوم عبد الرحمن بعد ذي الحجة سنة ست فإن ادعى أن الرجوع من الحديبية وقصة الجفنة المذكورة وقدوم عبد الرحمن بن أبي بكر ووفاة أم رومان كان الجميع في ذي الحجة سنة ست كان ذلك في غاية البعد.
ووقفت على قصة أخرى تدل على تأخر وفاة أم رومان، عَن سنة ست بل، عَن سنة سبع بل، عَن سنة ثمان ففي مسند الإمام أَحمد من طريق أبي سلمة، عَن عائشة قالت لما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بعائشة فقال يا عائشة أني عارض عليك أمرا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان

الصفحة 364