كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وأَخرجه عبد الرزاق، عَن ابن جريج، عَن الحسن بن مسلم، عَن طاوُوس أنه سمعه يقول أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كان يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ فأتى بمجنونة يُقَالُ لَهَا: أم زفر فضرب صدرها فلم تبرأ ولم يخرج شيطانها فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم "هو يعيبها في الدنيا ولها في الآخرة خير".
قال ابن جريج وأخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك المرأة سوداء طويلة على سلم الكعبة وأخبرني عبد الكريم، عَن حسن أنه سمعه يقول كانت المرأة تخنق في المسجد فجاء إخوتها النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فشكوا ذلك إليه فقال إن شئتم دعوت الله فبرأت وإن شئتم كانت كما هي ولا حساب عليها في الآخرة فخيرها إخوتها فقالت دعوني كما أنا فتركوها فهذه رواية الثقات، عَن عطاء.
وقد رواه عمر بن قيس، عَن عطاء فصحفها فقال، عَن أُم قرثع قالت أتيت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقتل أني امرأة أغلب على عقلي فقال ما شئت إن شئت دعوت الله لك وإن شئت تصبرين وقد وجبت لك الجنة فقال له أصبر.
أَخرجه الطبراني والخطيب من طريقه.
قلت: وسنده إلى عمر بن قيس ضعيف أيضًا وقد شد مع التصحيف في جعله الحديث من رواية عطاء عنها وإنما رواه عطاء، عَن ابن عباس.
وَقد تَقدَّم في في حرف السين المهملة أن اسمها سعيرة وتقدمت قصتها في الصرع من وجه آخر وذكرت في حرف الشين المعجمة أن بعضهم سماها شقيرة بمعجمة ثم قاف والله أعلم.