كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وقيل أنها أول امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة وأول ظعينة دخلت المدينة.
ويُقال: إن ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأولية.
وأخرج النسائي أيضًا بسند صحيح، عَن أُم سَلَمة قالت لما انقضت عدة أُم سَلَمة خطبها أَبو بكر فلم تتزوجه فبعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يخطبها عليه فقالت أخبر رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أني امرأة غيرى وأني امرأة مصيبة وليس أحد من أوليائي شاهدا فقال قل لها أما قولك غيري فسأدعو الله فتذهب غيرتك وأما قولك أني امرأة مصيبة فستكفين صبيانك وأما قولك ليس أحد من أوليائي شاهدا فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك".
فقالت لابنها عمر قم فزوج رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فزوجه.
وعنده أيضًا بسند صحيح من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - أن أُم سَلَمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أَبي أُمَيَّة بن المغيرة فقالوا ما أكذب الغرائب حتى أنشأ أناس منهم الحج, فقالوا أتكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا يصدقونها وازدادت عليهم كرامة, فلما وضعت زينب جاءني رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فخطبني فقالت ما مثلي ينكح أما أنا فلا يولد لي وأنا غيور ذات عيال فقال أنا أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله وأما العيال فإلى الله ورسوله فتزوجها فجعل يأتيها فيقول أين زناب حتى جاء عمار بن ياسر فاصلحها وكانت ترضعها فقال هذه تمنع رسول الله حاجته فجاء النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال أين زناب وقالت قريبة بنت أَبي أُمَيَّة فوافقتها عندها أخذها عمار بن ياسر فقال أني آتيكم الليلة الحديث.