كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
ويجمع بين الروايتين بأنها خاطبت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بذلك على لسان عمر، ويُقال: إن الذي زوجها من رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ابنها سلمة ذَكَرَهُ ابن إِسحَاق.
وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة سلمة.
وأخرج ابن سعد من طريق عُروَة، عَن عائشة بسند فيه الواقدي قالت لما تزوج رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أُم سَلَمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها فتلطفت حتى رأيتها فرأيت والله أضعاف ما وصفت فذكرت ذلك لحفصة فقالت ما هي كما يقال, فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت قد رأيتها ولا والله ما هي كما تقولين ولا قريب وأنها جميلة قالت فرأيتها بعد ذلك فكانت كَما قَالت حفصة ولكني كنت غيرى.
وكانت أُم سَلَمة موصوفة بالجمال البارع والعقل البالغ والرأي الصائب وإشارتها على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها.
روت عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وعن أبي سلمة وفاطمة الزهراء.