كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

12240- أم شريك الدوسية.
ذكرها يونس بن بكير في رواية السيرة، عَن أبي إسحاق فقال يونس، عَن عبد الأعلى بن أبي المساور، عَن محمد بن عمر بن عطاء، عَن أبي هريرة قال كانت امرأة من دوس يُقَالُ لَهَا: أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله عليه وآله وسلم فلقيت رجلا من اليهود فقال مالك يا أم شريك قالت أطلب من يصحبني إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال تعالي فأنا أصحبك وذكر الحديث بطوله.
وأَخرجه ابن سعد من طريق يحيى بن سعيد، الأَنصارِيّ مُرْسَلاً قال هاجرت أم شريك الدوسية فصحبت يهوديا في الطريق فأمسست صائمة فقال اليهودي لامرأته لئن سقيتها لأفعلن فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر الليل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن فشربت منه ثم بعثتهم للدلجة فقال اليهودي أني لأسمع صوت امرأة لقد شربت فقالت لا والله إن سقيتني قال والصفن بفتح المهملة والفاء مثل الجراب أو المزود.
وسيأتي لها قصة أخرى في التي بعدها.
قال الوَاقِدِيُّ: الثبت عندنا أن الواهبة امرأة من دوس بن الأزد عرضت نفسها على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وكانت جميلة وقد أسنت فقالت أني أهب نفسي لك
وأتصدق بها عليك فقبلها فقالت عائشة ما في المرأة تهب نفسها لرجل خير فقالت أم شريك هي أنا فنزلت ?وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي?
قال الوَاقِدِيُّ: رأيت من عندنا يقول إن هذه الآية نزلت في أم شريك.

الصفحة 409