كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وقال أَبو عُمَر كانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي ثم الدوسي فولدت له شريكا وقيل إن اسمها غزيلة بالتصغير، ويُقال: غزية بتشديد الياء بدل اللام وقيل بفتح أولها.
وقال ابن مَنْدَه: فاختلف في اسمها فقيل غزيلة.
وقال أَبو عُمَر من زعم أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم نكحها، قال: كان ذلك بمكة انتهى.
وهو عجيب فإن قصة الواهبة نفسها إنما كانت بالمدينة وقد جاء من طرق كثيرة أنها كانت وهبت نفسها للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وأخرج أَبو نعيم من طريق محمد بن مَروان السدي أحد المتروكين، وأَبو موسى من طريق إبراهيم بن يونس، عَن زياد، عَن بعض أصحابه، عَن ابن الكلبي، عَن أبي صالح، عَن ابن عباس قال ووقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة وهي إحدى نساء قريش, ثم إحدى بني عامر بن لؤي وكانت تحت أبي العكر الدوسي فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لها لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا ولكنا سنردك إليهم.