كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)
وأخرج أَبو موسى في الذيل لها قصة أخرى مع يهودي رافقته إلى المدينة شبيهة بهذه في شربها من الدلو.
وأخرج أَبو موسى أيضًا من وجه آخر، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عَن ابن عباس شبيهة بالقصة التي في الخبر المرسل وحاصله أنه اختلف على الكلبي في سياق القصة ويتحصل منها إن كان ذلك محفوظا أن قصة الدلو وقعت لأم شريك ثلاث مرات قال ابن الأثير استدل أَبو نعيم بهذه القصة على أن العامرية هي الدوسية.
قلت: فعلى هذا يلزم منه أن تكون نسبتها إلى بني عامر من طريق المجاز مع أنه يحتمل العكس بأن تكون قرشية عامرية فتزوجت في دوس فنسبت إليهم.
وأخرج الحميدي في مسنده من رواية مجالد، عَن الشعبي، عَن فاطمة بنت قيس أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لها اعتدي عند أم شريك بنت أبي العكر وهذا يخالف ما تقدم أنها زوج أبي العكر ويمكن الجمع بأن تكون كنية والدها وزوجها اتفقتا أو تصحفت بنت بالموحدة والنون من بيت بالموحدة والتحتانية وبيت الرجل يطلق على زوجته فتتفق الروايتان.
وقد ذكرت في ترجمة أبي العكر وهم قول أبي عمر في قوله إن أبا العكر ابنها وجاء عن أم شريك ثلاثة أحاديث مسندة ولم تنسب في بعضها ونسبت في بعضها مع اختلاف من الرواية في النسبة الأولى أَخرجه مسلم في الفتن والتِّرمِذيّ في المناقب من رواية الزبير، عَن جابر، عَن أُم شريك قالت قال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يتفرق الناس من الدجال قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال: هم قليل".