كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 14)

الثالث أَخرجه النسائي من رواية هشام بن عُروَة، عَن أُم شريك أنها كانت ممن وهبت نفسها للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم ورجاله ثقات ولم ينسبها وقد أَخرجه ابن سعيد، عَن عبيد الله بن موسى، عَن سنان، عَن فراس، عَن الشعبي قال المرأة التي عدل رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أم شريك، الأَنصارِيّة وهذا مرسل رجاله ثقات ومن طريق شريك القاضي وشعبة قال شريك، عَن جابر الجعفي، عَن الحكم، عَن علي بن الحسين أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم تزوج أم شريك الدوسية لفظ شريك وقال شعبة في روايته إن المرأة التي وهبت نفسها للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم أم شريك امرأة من الأزد.
وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة ومن طريق عبد الوحد بن أبي عون في هذه الآية ?وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي? قال هي أم شريك وفي مسندهما الواقدي ولم ينسبها. والذي يظهر في الجمع أن أم شريك واحدة اختلف في نسبتها أنصارية أو عامرية من قريش أو أزدية من دوس واجتماع هذه النسب الثلاث ممكن كان يقول قرشية تزوجت في دوس فنسبت إليهم ثم تزوجت في الأنصار فنسبت إليهم أو لم تتزوج بل هي أنصارية بالمعنى الأعم.

الصفحة 415