كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)

14741 - حدثنا بِشرُ بن موسى، قال: ثنا أبو عبدِالرحمن -[122]- المقرئُ (¬1) ، عن سعيدِ بن أبي أيوبَ، قال: حدَّثَني عياشُ بن/ [س: 13/ب] عباسٍ، ح.
وحدثنا بكرُ بن سهلٍ، قال: ثنا عبدُالله بن يوسفَ، قال: ثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدَّثَني عياشُ بن عباسٍ، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدَفيِّ، عن عبد الله بن عمرٍو؛ أنّ رجلاً أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أقرئني، قال: «أُقْرِئُكَ مِنْ ذَوَاتِ الحَوَامِيمِ؟» قال: يا رسولَ اللهِ، ثَقُلَ لساني وغَلظ كبدي، قال: «أُقْرِئُكَ مِنْ ذَوَاتِ {الر} ؟» فقال له مثلَ قولِه، قال: «أُقْرِئُكَ مِنْ ذَوَاتِ المُسَبِّحَاتِ؟» فقال له مثلَ قولِ الأولِ (¬2) ، -[123]- فقال: «عَلَيْكَ بِالسُّورَةِ الجَامِعَةِ الفَاذَّةِ» ؛ فأقرأه: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَْرْضُ زِلْزَالَهَا *} (¬3) . فقال الأعرابيُّ: حسبي! ثم أدبر، وناداه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فرجع، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أُمِرْتُ بِالأُضْحِيَّةِ؛ فَانْسُكْ نَسِيكَةً (¬4) يَوْمَ الأَضْحَى» . فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن لم أجدْ إلا شاةَ أهلي؟ قال: «لاَ، وَلَكِنِ اقْصُرْ شَارِبَكَ وَقَلِّمْ أَظْفَارَكَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ أُضْحِيَّتِكَ» . زاد المقرئُ في حديثِه: «وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ» .
¬__________
[14741] رواه الشجري في "أماليه" (2/70) من طريق المصنف، به، ومن طريق أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، عن بشر بن موسى، به. -[122]-
ورواه أحمد (2/169 رقم 6575) ، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر وأخبارها" (ص 258-259) ؛ عن المقرئ به.
ورواه أبو داود (1399 و2789) عن يحيى بن موسى البلخي وهارون بن عبد الله، والبزار (2459) عن سلمة بن شبيب، والنسائي في "الكبرى" (7973 و10484) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5531) عن سليمان بن شعيب، والحاكم في "المستدرك" (2/532) من طريق السري بن خزيمة؛ جميعهم (يحيى بن موسى البلخي، وهارون بن عبد الله، وسلمة بن شبيب، وعبيد الله بن فضالة، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، وسليمان، والسري بن خزيمة) عن المقرئ، به.
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 262) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، به. وانظر الحديث السابق، والحديث التالي.
(¬1) هو: عبد الله بن يزيد القرشي العدوي.
(¬2) قوله: «قول الأول» كذا في الأصل، والجادة: «القول الأول» أو «قوله الأول» ، وفي أكثر مصادر التخريج: «مثل مقالته الأولى» ، وما في الأصل يخرج على أنه من باب إضافة الشيء إلى صفته أو إلى نفسه إذا اختلف اللفظان؛ كـ «مسجد الجامع» و «دار الآخرة» ، على ما أجازه الكوفيون، ويقال في التقدير هنا على مذهب البصريين: مثل قول الجواب الأول، أو نحوه. وانظر التعليق على الحديث [13683] . -[123]-
ويمكن تخريجه أيضًا على تقدير «أل» في كلمة «قول» أو تقدير مضاف إليه بعدها، وتكون غير منوَّنة، وتكون كلمة «الأول» نعتًا لها. ونحوه ما سُمع من قولهم: «سلامُ عليكم» فيحتمل تقدير «أل» ؛ أي: السلام عليكم، أو تقدير مضافٍ إليه؛ أي: سلام الله عليكم. ويقدَّر المضاف إليه هنا بنحو ما سبق في مذهب البصريين. وانظر: "مغني اللبيب" (ص587) .
(¬3) أي: سورة الزلزلة.
(¬4) النَّسيكة: الذبيحة. وقد نَسَك يَنْسُك: إذا ذبح. وانظر: "مشارق الأنوار" (2/26) ، و"النهاية" (5/47) ، وانظر التعليق على الحديث [13883] .

الصفحة 121