كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)
14843 - حدثنا بكرُ بن سهلٍ المصريُّ، قال: دثنا شعيبُ بن يحيى التُّجِيبيُّ، ح.
وحدثنا مطلبُ بن شعيبٍ الأزديُّ، قال: دثنا عبدُالله بن صالحٍ، ح.
ودثنا أبو يَزيدَ القَرَاطِيسيُّ، قال: دثنا عبدُالله بن عبد الحكمِ، ح. -[216]-
ودثنا محمد بن محمدٍ التّمّارُ، وأبو خليفةَ الفضلُ بن الحُبابِ الجُمحيُّ؛ قالا: دثنا أبو الوليدِ الطَّيَالسيُّ (¬1) - قالوا: دثنا الليثُ بن سعدٍ، عن ابن شهابٍ، عن عروةَ بن الزُّبيرِ؛ أنّ عبدَالله بن الزُّبيرِ، -[217]- حدَّثه: أنّ رجلاً من الأنصارِ خاصمَ الزُّبيرَ عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في شِرَاجِ الحَرّةِ (¬2) التي يَسقون بها النخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ، فأبى عليه الزُّبيرُ، فقال رسولُ الله (¬3) صلى الله عليه وسلم: «اِسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ» (¬4) . فغضب الأنصاريُّ فقال: يا رسولَ اللهِ، أَنْ كان ابنَ عمّتِكَ؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اِسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ (¬5) » . قال الزُّبيرُ: -[218]- فواللَّهِ، إني لأحسَِبُ هذه الآيةَ نزلتْ في ذلك: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} الآيةَ (¬6) .
¬__________
[14843] رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (633) عن هارون بن كامل، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (1/130-131) من طريق الفضل بن محمد الشعراني؛ كلاهما (هارون، والفضل) عن عبد الله بن صالح، به.
ورواه ابن حبان (24) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، به.
ورواه أبو نعيم في "المستخرج" (6) عن أبي محمد بن حيان ومحمد بن حميد وأبي أحمد الغطريفي، عن أبي خليفة، به.
ورواه عبد بن حميد (519) ، وأبو داود (3637) ؛ عن أبي الوليد الطيالسي، به.
ورواه البزار (969) عن محمد بن المثنى، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (706) عن إسحاق بن راهويه، والبيهقي (10/106) من طريق عباس بن الفضل وعثمان بن عمر الضبي؛ جميعهم (ابن المثنى، وابن راهويه، وعباس، وعثمان) عن أبي الوليد الطيالسي، به.
ورواه أحمد (4/4-5 رقم 16116) ، وأبو يعلى (6814) ؛ من طريق هاشم بن القاسم، والبخاري (2359) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (2357) ، والترمذي (1363 و3027) ، والنسائي (5416) ؛ عن قتيبة بن سعيد، ومسلم (2357) ، وابن ماجه (15 و2480) ؛ عن محمد بن رمح، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" (70) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن منده في "الإيمان" (252) ، وأبو نعيم في "المستخرج" (6) ؛ من طريق يحيى بن إسحاق، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (1/130-131) من طريق أحمد بن يونس، والحاكم في "المدخل" (1/130-131) ، والبيهقي (10/106) ؛ من طريق يحيى بن بكير، والبيهقي (6/153) من طريق بشر بن عمر الزهراني؛ جميعهم (هاشم بن القاسم، وعبد الله -[216]- ابن يوسف، وقتيبة، ومحمد بن رمح، وابن المبارك، ويحيى بن إسحاق، وأحمد ابن يونس، ويحيى بن بكير، وبشر بن عمر) عن الليث بن سعد، به.
ورواه النسائي (5407) ، وابن الجارود في "المنتقى" (1021) ، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/201-202) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (632) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (5558) ، وابن منده في "الإيمان" (253) ؛ من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد والليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به.
قال أبو حاتم - كما في "كتاب العلل" لابنه (1185) -: «أخطأ ابن وهب في هذا الحديث؛ الليث لا يقول: عن الزبير» . وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (5/35) : «وكأن ابن وهب حمل رواية الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير» .
ورواه الحاكم في "المستدرك" (3/364) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به.
ورواه أحمد (1/165- 166 رقم 1419) ، والبخاري (2708) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (707) ، والشاشي في "مسنده" (47) ، والمصنف في "مسند الشاميين" (3110) ؛ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة، عن الزبير، به، دون ذكر عبد الله بن الزبير.
ورواه يحيى بن آدم في "الخراج" (337) ، والطبري في "تفسيره" (7/203) ؛ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، والبخاري (2361 و4585) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (705) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (634) ، وابن منده في "الإيمان" (254) ، والبيهقي (6/153 و10/106) من طريق معمر، والبخاري (2362) ، والبيهقي (6/154) ؛ من طريق ابن جريج؛ جميعهم (عبد الرحمن بن إسحاق، ومعمر، وابن جريج) عن الزهري، عن عروة، مرسلاً.
وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (1185 و1774) ، و"بيان أحاديث أودعها البخاري كتابه الصحيح، وبين عللها الدارقطني" (ص 75-80 رقم 14 و15) .
(¬1) هو: هشام بن عبد الملك. -[217]-
(¬2) الشِّرَاجُ: مسايل الماء، واحدها: شَرْجَةٌ، وشَرْجٌ. والحَرَّةُ: كل أرض ملساء فيها حجارة سود بين جبلين، وإنما يكون ذلك من شدة الحر والشمس فيها، وجمعها: «حِرَارٌ» و «حَِرٌّ» و «حرات» . "مشارق الأنوار" (1/187) ، و (2/247) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (15/107) ، و"تاج العروس" (ش ر ج) ، (ح ر ر) .
(¬3) كذا في الأصل، وكذا عند أبي داود وابن حبان، وفي أكثر مصادر التخريج: «فأبى عليه، فاختصما عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... » إلخ. وهذا لفظ البخاري، والبقية بنحوه. وما في الأصل إن لم يكن فيه سقط، ففيه إيجاز بالحذف؛ حذف «فاختصموا عند النبي صلى الله عليه وسلم» لفهمه من السياق ولدلالة أول الكلام عليه. ونحوه قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا ... } ، إلى قوله: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} وبعدها: {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ... } [يوسف: 81-83] ؛ أي: فرجعوا فقالوا له ما أمرهم به أخوهم فقال أبوهم: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ... } . وانظر في الإيجاز بالحذف: "بغية الإيضاح في علوم البلاغة" (2/107 وما بعدها) .
(¬4) كذا في الأصل، وكذا عند أبي داود وابن حبان؛ من رواية أبي الوليد الطيالسي. وفي بقية مصادر التخريج: «ثم أرسل الماء إلى جارك» ، وهو المراد هنا. وما وقع في الأصل فيه حذف المفعول به؛ لفهمه من السياق؛ كقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجَادلة: 4] ، أي: من لم يجد الرقبة، ومن لم يستطع الصوم.
انظر: "الخصائص" (2/372) ، و"مغني اللبيب" (ص797-799) ، و"همع الهوامع" (2/11-13) .
(¬5) الجَدْر: لغةٌ في الجِدار، وقيل: المراد به في الحديث: أصل الحائط، وقيل: -[218]- أصول الشجر، وقيل: جَدْر المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول الثمار. "مشارق الأنوار" (1/141) . وانظر: "المصباح المنير" (ج د ر) .
(¬6) الآية (65) من سورة النساء.