كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)
عمرُو بن دينارٍ، عن عبد الله بن الزُّبيرِ
14861 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيزِ، قال: دثنا أبو حُذيفةَ (¬1) ، قال: دثنا محمد بن مسلمٍ (¬2) ، عن عمرِو بن دينارٍ؛ أنّ عبدَالله بن الزُّبيرِ، قال: إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا، فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعٍ (¬3) ، يَطَؤُهُ (¬4) بِأَخْفَافِهَا. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ البَقَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي حَقَّهَا، فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعٍ، تَطَؤُهُ -[234]- بِأَظْلاَفِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الغَنَمِ إِذَا لَمْ يُؤَدِّي (¬5) حَقَّهَا، فَتَمْشِي عَلَيْهِ بِقَاعٍ، فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا؛ لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلاَ مَكْسُورَةُ القَرْنِ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الكَنْزِ فَيُمَثَّلُ لَهُ شُجَاع أَقْرَع فَلاَ يَجِدُ شَيْئًا فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي فِيهِ» .
رواه (¬6) عمرُو بن دينارٍ، عن عُبيدِ بن [عمير] (¬7) الليثيِّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ مرسلاً.
¬__________
[14861] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (5490/ قلعجي) و (4/43/ ابن دهيش) عن المصنف، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/65) ، وقال: «رواه الطبراني بطوله، وروى البزار طرفًا منه، ورجاله موثقون» .
ورواه البزار (2199) عن محمد بن مرزوق وعمر بن الخطاب السجستاني، عن أبي حذيفة موسى بن مسعود، به.
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (3489/أطراف الغرائب) من طريق محمد ابن مسلم، به.
(¬1) هو: موسى بن مسعود النهدي.
(¬2) هو: الطائفي.
(¬3) عند البزار: «بقاعٍ قَرْقَرٍ» ، والقاعُ: المكان المستوي ليس فيه ارتفاع ولا انخفاض، والقرقر: المستوي أيضًا. "غريب الحديث" لأبي عبيد (2/57) .
(¬4) كذا في الأصل، لكن رسمت الهمزة على الألف. والجادة: «تطؤه» بتأنيث الفعل؛ كما في "جامع المسانيد" و"مجمع الزوائد" و"مسند البزار". -[234]-
وما في الأصل إن لم يكن خطأ وقع فيه الناسخ، فإنه يخرج على أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث؛ أراد: يطؤه المذكورُ (أي: الإبل) ، أو يطؤه مجموعها. وانظر الكلام في الحمل على المعنى في التعليق على الحديث [13666] .
وعلى هذا فإن استخدامه للفعل «يطؤه» بالتذكير مع قوله قبل: «حقها فتمشي» بالتأنيث، وكذلك قوله بعد: «بأخفافها» ؛ يكون فيه استعمال لغتين فأكثر في الكلام الواحد، وانظر التعليق على الحديث [13801] .
(¬5) قوله: «لم يؤدي» كذا في الأصل، وفي "مجمع الزوائد": «لم يكن يؤدي» ؛ كما مرَّ في الموضعين السابقين. وفي "جامع المسانيد": «لم يؤد» ، فإن لم تكن كلمة «يكن» سقطت من الأصل؛ فإن قوله: «لم يؤدي» الجادة فيه: «لم يؤدِّ» بحذف حرف العلة؛ لأنه فعل مضارع مجزوم، ولكن إثبات حرف العلة هنا له وجه في العربية صحيح وله شواهد، انظر ذلك في التعليق على الحديث [13682] .
(¬6) لم نقف عليه من هذا الوجه.
(¬7) في الأصل: «عمر» ، ولا نعلم في هذه الطبقة من يقال له: «عبيد بن عمر الليثي» ، وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (19/223) .