كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)
14887 - دثنا أبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (¬1) ، قال: دثنا إبراهيمُ بن بشارٍ الرماديُّ، قال: دثنا سفيانُ (¬2) ، عن محمد بن عمرِو بن علقمةَ، -[253]- عن يحيى بن عبدِالرحمنِ بن حاطبٍ، عن ابن الزُّبيرِ، قال: لما نزلتْ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ *} (¬3) ، قال الزُّبيرُ بن العوامِ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ نعيمٍ نُسألُ عنه؟ وإنما هما الأسودانِ: الماءُ والتمرُ؟! قال: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ (¬4) سَيَكُونُ» (¬5) .
¬__________
(¬1) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.
(¬2) هو: ابن عيينة.
[14887] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (5510/قلعجي) و (4/50/ابن دهيش) عن المصنف من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/142) ، وقال: «رواه الطبراني، وفيه إبرهيم بن بشار الرمادي؛ وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات» . -[253]-
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 393) ، وابن أبي الدنيا في "الإشراف في منازل الأشراف" (214) عن إسحاق بن إسماعيل؛ كلاهما (عبد الرزاق، وإسحاق) عن سفيان بن عيينة، به.
ورواه الحميدي (61) ، وأحمد (1/164 رقم 1405) ، والترمذي (3356) ، وابن ماجه (4158) ؛ عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، والبزار (963) عن أحمد ابن أبان، وأبو يعلى (676) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (461) ؛ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/3461 رقم 19464) من طريق مسدد؛ جميعهم (الحميدي، وأحمد، وابن أبي عمر، وأحمد بن أبان، وابن أبي سمينة، ومسدد) عن سفيان، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به. ووقع عند الطحاوي: «عمرو بن دينار» بدل: «محمد بن عمرو» .
قال الحميدي بعد أن ذكر الحديث: «فكان سفيان ربما قال: قال الزبير، وربما قال: عن عبد الله بن الزبير، ثم يقول: فقال الزبير» . وانظر: "العلل" للدارقطني (527) .
(¬3) الآية (8) من سورة التكاثر.
(¬4) في حاشية الأصل: «ذاك» ، وفوقها علامة (ح) .
(¬5) قال الطحاوي بعد روايته للحديث: « ... وجواب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم عند ذلك: إنه سيكون؛ أي: سيكون لكم عيش سوى الأسودين، فتسألون عنه؛ فعقلنا بذلك أن الذي يسألون عنه هو الفضل عن الأسودين مما يتجاوز ما تقوم أنفسهم به، وأنهم غير مسؤولين عما لا تقوم أنفسهم إلا به؛ ووجدنا ما قد دل على ذلك مرويًّا عنه عليه السلام في غير هذا الحديث» ، ثم ساق بإسناده عن أبي عسيب: أن رسول الله أكل مع أبي بكر وعمر بسرًا وشرب ماء، ثم قال: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه» ، فقال عمر: إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟! قال: «نعم، إلا من ثلاث: كسرة يسد بها الرجل جوعه، وخرقة يواري بها عورته، وحجر يدخل فيه من الحر والبرد» . -[254]-
وأبدى ابن القيم في "عدة الصابرين" (1/158) - إضافة إلى نحو ما ذكر الطحاوي- احتمال أن ترجع الإشارة في "ذلك" إلى السؤال؛ أي: أن السؤال يقع عن ذلك وإن كان تمرًا وماء، فإنه من النعيم.