كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)

ابْنَتُ (¬1) عبدِالله بن أُنيسٍ، عن عبد الله بن أُنيسٍ
14929 - حدثنا أبو جعفرٍ محمد بن أحمدَ بن [نصرٍ] (¬2) الترمذيُّ، قال: دثنا بكرُ بن عبد الوهابِ، قال: دثنا يحيى بن محمد ابن عبيدٍ الجاري، قال: حدَّثَني عبدُ العزيزِ بن بلالِ بن عبدِالله بن أُنيسٍ، عن أبيه، عن [خالِدَةَ] (¬3) بنت عبدِالله بن أُنيسٍ، عن عبد الله بن أُنيسٍ؛ أنه سأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ليلةِ القدرِ؟ فقال: «رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ» . فقلتُ: بَيِّنْ لي مَتى أتحرَّاها، فقال: «تَحَرَّهَا فِي النِّصْفِ الأَوَاخِرِ (¬4) » ، قلتُ: في أيِّ النصفِ الآخِرِ؟ قال: «فِي ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ» .
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، والجادة: «ابنة» ؛ لأن اللغة المشهورة- وهي لغة قريش-: أن تبدل تاء التأنيث في الاسم حال الوقف هاءً إنْ كان ما قبلها متحركًا لفظًا أو تقديرًا، وترسم هاءً؛ نحو شَجَرَة، وابْنَة، ومَرْضَاة، وقُضَاة. وبعضُ العرب- كطيِّئ- لا يُبْدلون مع وجود الشروط؛ فيقولون: شَجَرَت، وابْنَت، ومَرْضَات، وقُضَات، وترسم بالتاء أيضًا. ومن ذلك: قولُ بعض العرب: يا أهلَ سورة البَقَرَتْ! فقال مجيبٌ: لا أحفظُ منها ولا آيَتْ.
وعلى هاتين اللغتين جاءت ألفاظٌ في القرآن الكريم؛ فوقف نافع وابن عامر وعاصم وحمزة، في نحو قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ *} [الدّخان: 43] ، {وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [التّحْريم: 12]- بالتاء، وهو الموافق لرسم المصحف، ووقف باقي السبعة بالهاء على لغة قريش، وهو خلاف الرسم. انظر: "شرح ابن عقيل" (2/472 -473) ، و"أوضح المسالك" (4/311 -312) ، و"شرح الأشموني" (4/13-15) ، و"همع الهوامع" (3/438) ، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (8/435-436) ، و (9/530-532) .
[14929] لم نقف عليه من هذا الوجه، وانظر الحديث التالي، والحديث [14925] ، وانظر الأحاديث السابقة.
(¬2) كانت في الأصل: «فضل» ، وكُتب فوقها بخط مختلف: «نصر» ، وبجانبها «ح» ، وهذا هو الصواب؛ كما في "سير أعلام النبلاء" (13/545) .
(¬3) في الأصل: «خالته» ، وهو تصحيف، فهي عمة عبد العزيز وليست خالته، وانظر: "التاريخ الكبير" (5/15) .
(¬4) كذا في الأصل، والجادة: «الآخِر» كما سيأتي في سؤال عبد الله: «قلت: في -[295]- أي النصف الآخر؟» . وما في الأصل إن لم يكن خطأ من الناسخ فإنه يحمل على تقدير مضاف، أي: «ليالي النصف الأواخر» ، وتكون «الأواخر» وصفًا لـ «ليالي» ، ويكون قوله: «النصف» ؛ أي: نصف الشهر، نابت «أل» عن المضاف إليه أو عن ضميره؛ فكأنه قال: في ليالي نصف الشهر الأواخِرِ، أو: في ليالي نصفه (أي: الشهر؛ المفهوم من السياق) الأواخر. وانظر: "المصباح المنير" (أخ ر) ، وانظر في حذف المضاف: التعليق على الحديث [13770] .
وانظر في نيابة «أل» عن المضاف إليه مضمرًا كان أو ظاهرًا: "تفسير الطبري" (2/550) ، و (9/57) ، و (23/173) ، و"مغني اللبيب" (ص65-66، 474) .
وانظر في عود الضمير إلى المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [13934] .

الصفحة 294