كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)

14972 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا عبد الله ابن حمادٍ الحضرميُّ، قال: دثنا أبو أسامةَ (¬1) ، ح. -[341]-
ودثنا إبراهيم بن نائلةَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن أبي بكرٍ المقدَّميُّ؛ قالا (¬2) : دثنا أزهرُ (¬3) ؛ كلاهما (¬4) عن ابن عونٍ، عن محمد بن سيرينَ، عن قيس بن عُبََادٍ، قال: دخلتُ مسجدَ المدينةِ، فجاء رجلٌ فصلى ركعتين، فتَجَوّزَ فيهما، عليه أثرٌ من الخشوعِ، فقال رجلٌ: مَن سَرَّهُ أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فلينظرْ إلى هذا. فاتَّبعتُهُ فأخبرتُهُ، فقال: سبحانَ اللهِ! ما يَنبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ، وسأُحدِّثُكَ لِمَ ذلك؛ إني رأيتُ رؤيا فقصصتُها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ رأيتُ كأني في روضةٍ- فذكر من سَعتِها وحسنِها وخضرِها- وفي وَسَطِها عمودٌ من حديدٍ، أسفلُهُ في الأرضِ، وأعلاه في السماءِ، في رأسِهِ عُروةٌ، فقال لي: اصعدْ، فقلتُ: لا أستطيعُ، فأتاني [مِنْصَفٌ] (¬5) فقال [بِثِيَابِي] (¬6) من خَلفي فصرتُ في أعلاها، فقال: استمسكْ، فاستيقظتُ، وإنّها لفي يدي، فقصصتُها على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «الرَّوْضَةُ: الإِسْلاَمُ، وَالعَمُودُ: عَمُودُ الإِسْلاَمُ، وَالعُرْوَةُ: الوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلاَمِ» . فإذا هو عبدُالله بن سلامٍ.
¬__________
[14972] رواه البخاري (3813 و7014) عن عبد الله بن محمد، وأبو عوانة في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" (6/684-685) - والبيهقي في "دلائل النبوة" (7/28) ؛ من طريق عبد الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشي؛ كلاهما عن أزهر السمان، به.
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (5/383-384/ط. علي محمد عمر) ، وأحمد (5/452 رقم 23787) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/461-462) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (29/122-123) ؛ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، والبخاري (3813 و7014) ، ومسلم (2484) ؛ من طريق معاذ بن معاذ العنبري، وأبو عوانة في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" (6/684-685) - من طريق النضر بن شميل، والحاكم في "المستدرك" (4/394) من طريق مسعدة بن اليَسع؛ جميعهم (إسحاق بن يوسف، ومعاذ العنبري، والنضر، ومسعدة) عن عبد الله بن عون، به. وانظر الحديث السابق.
(¬1) هو: حماد بن أسامة. -[341]-
(¬2) كذا في الأصل، وهو مشكل؛ فإنه ليس هناك سوى راوٍ واحد، وهو المقدَّمي، فإما أن يكون ما وقع هنا خطأ، وصوابه: «قال» ، أو يكون هناك سقط في الإسناد، وقد يرجح هذا الاحتمال: أننا لم نجد للمقدمي رواية عن أزهر، ولا مَنْ نص على أنه روى عنه.
(¬3) هو: ابن سعد السمان.
(¬4) أي: أبو أسامة وأزهر.
(¬5) في الأصل: «منصب» ، والتصويب من الحديث السابق ومصادر التخريج. وانظر تفسيرها في التعليق على الحديث السابق.
(¬6) في الأصل: «بقفاي» ، والتصويب من مصادر التخريج. وقوله: «فقال ... » إلخ؛ أي: دفعني من خلفي، وهو من إطلاق القول على الفعل. وانظر التعليق على الحديث [14441] .

الصفحة 340