كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)
15008 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: خَرْصُهم هذا على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرني عن ابنِ رواحةَ أنه خَرَصَ بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين اليهودِ، فقال: إن شئتُم فلنا، وإن شئتُم فلكم. قالوا: بهذا قامتِ السمواتُ والأرضُ.
¬__________
[15008] رواه عبد الرزاق (7201) ، وانظر الأحاديث السابقة والتالية.
15009 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، قال: لما أتاهم (¬1) ابنُ رواحةَ جمعوا له حُليًّا من حُلِيِّ نسائِهم فأهدوها إليه، فقال: يا معشرَ اليهودِ، إنكم لأبغضُ خلقِ الله إليَّ، وما ذاك بحاملي أن أحيفَ عليكم، أما ما عرضتُم علينا من هذه الرِّشوةِ فإنها سحتٌ، وإنا لا نأكلُها. ثم خَرَصَ عليهم، / ثم [ظ: 228/أ] خيَّرهم أن يأخذوها أو يأخذَها هو، قالوا: بهذا قامتِ السمواتُ والأرضُ، فأخذوها بذلك الخرصِ.
¬__________
[15009] رواه عبد الرزاق (7202) . ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (2/16-17) من طريق محمد بن يوسف، عن عبد الرزاق، به.
ورواه عبد الرزاق (7208) عن معمر، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً.
وانظر "العلل" للدارقطني (1360) ، وانظر الحديث [15002] .
(¬1) كذا في الأصل، وكذا عند عبد الرزاق في الموضع الأول، وعند ابن عبد البر: «جمع اليهود لابن رواحة ... » . وما في الأصل فيه عود الضمير إلى غير مذكور لفهمه من السياق، وانظر التعليق على الحديث [13934] .
15010 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن -[377]- جُريجٍ، عن ابن شهابٍ، قال: لم يكن النبيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَّالاً (¬1) يعملون بنخلِ خيبرَ وزَرْعِها، فدعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يهودَ خيبرَ، فدفع إليهم خيبرَ على أن يعملوها على النصفِ، فيُؤدُّونه (¬2) إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابِهِ، وقال لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ» . وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يبعثُ إليهم عبدَالله بن رواحةَ، فيخرصُ النخلَ حين تطيبُ أولُ الثمرةِ قبل أن يُؤكلَ منه، ثم يخيرُ اليهودَ أن يأخذوها بذلك الخرصِ أو يدفعوها إليهم بذلك الخرصِ.
¬__________
[15010] رواه عبد الرزاق (7203) . وانظر الحديث [15002] . -[377]-
(¬1) كذا في الأصل. وعند عبد الرزاق: «فلم يكن للنبيِّ صلى الله عليه وسلم عمالٌ» وهو الجادة. ويتوجَّه ما في الأصل بتقدير فعل ناصب لـ «عمالاً» ، أي: «لم يكن النبيُّ صلى الله عليه وسلم يجد عمالاً» ونحو ذلك. وانظر في حذف الفعل: "مغني اللبيب" (ص 596-597) .
(¬2) كذا في الأصل، وكذا في إحدى نسخ "مصنف عبد الرزاق" كما أبان محققه، وفي سائر نسخه: «فيؤدوه» بحذف النون؛ وهو الجادة؛ لأنه معطوف على: «يعملوها» المنصوب بعد «أن» . ويمكن توجيه ما وقع هنا على أنه أراد: «فهم يؤدونه» عطف جملة على جملة، وحذف المبتدأ، وانظر في حذف المبتدأ: شروح الألفية، باب الابتداء. أو يقال: إنه أعمل «أنْ» مع «يعملوها» ، وأهملها مع «يؤدونه» ، وانظر في إهمال «أَنْ» : التعليق على الحديث [13756] ، وفي استعمال لغتين فأكثر في الكلام الواحد: التعليق على الحديث [13801] .