كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)
15015 - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن عيينةَ، عن ابن جُدعانَ، عن ابن المسيِّب؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مُثِّلُوا لِي فِي الجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ، كُلُّ/ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ [ظ: 230/أ]
زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ أَعْنَاقَهُمَا صُدُودًا (¬1) ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ - أو قال: قِيلَ لِي -: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا -[388]- المَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا- أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا- وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ» . قال ابنُ عيينةَ: فذلك حين يقولُ ابن رواحةَ (¬2) :
أَقْسَمْتُ (¬3) يَا نَفْسُ ِ (¬4) لَتَنْزِلِنَّهْ
بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَهِنَّهْ (¬5)
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ
جَعْفَرُ! مَا أَطْيَبَ رِيحَ الجَنَّهْ!
¬__________
[15015] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/160) ، وقال: «رواه الطبراني، وفيه علي بن زيد؛ وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أنه مرسل» .
ورواه أبو نعيم في"الحلية" (1/120-121) عن المصنف، به.
ورواه عبد الرزاق (9562) . وانظر الأحاديث السابقة، والحديث التالي.
(¬1) كذا في الأصل وفي "مجمع الزوائد"، وعند عبد الرزاق وأبي نعيم: «فَرَأَيْتُ زَيْدًا وابْنَ رواحة في أَعْنَاقِهمَا صُدُودًا» . ويتجه ما في الأصل على أن «أعناقهما» بدل بعضٍ من كلٍّ من «زيدًا وابن رواحة» ، و «صدودًا» مفعول به ثانٍ لـ «رأيت» ، ويكون من باب الوصف بالمصدر؛ كقوله تعالى: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزّخرُف: 26] . والوصف بالمصدر خلاف القياس، فيتأوله الكوفيون بالمشتق؛ أي: بريء، وهنا في الحديث: أعناقهما صادةً، ويقدر البصريون مضافًا؛ أي: ذو براءٍ، في الآية الكريمة، وفي الحديث: ذات صدود. -[388]-
وانظر في الوصف بالمصدر: شروح الألفية، باب النعت، و"البحر المحيط" (8/13) . وانظر في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: التعليق على الحديث [13770] .
(¬2) من مشطور الرجز.
(¬3) كتب فوقها في الأصل: «أقسم» وعليها «ح» ، والمثبت موافق لجميع مصادر التخريج.
(¬4) انظر الكلام على ضبطها في الحديث [15013] .
(¬5) في "مجمع الزوائد" و"الحلية": «أو لتكرهنه» ، وعند عبد الرزاق: «لتكرمنه» .