كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 14)

15030 - حدثنا أبو شعيبٍ الحرانيُّ (¬1) ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النُّفَيليُّ (¬2) ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: -[401]- حدثني الزهريُّ، قال: حدثني عبدُ الملك بن أبي بكرِ بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشامٍ (¬3) ، / عن أبيه، عن عبد الله بن زمعةَ بن الأسود [ظ: 232/أ] ابن المطلب بن أسدٍ، قال: لما استعزَّ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم (¬4) ، فأنا عندَه في نفرٍ من المسلمين، دعا بلالٌ إلى الصلاةِ، فقال: «مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» ، فخرجتُ فإذا عمرُ في الناسِ، وكان أبو بكرٍ غائبًا، فقلتُ: يا عمرُ، قم فصلِّ بالناسِ، فقام، فلما كَبّر سمع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صوتَهُ، وكان عمرُ رجلاً جَهيرًا، [فقال] (¬5) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللهُ وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ!» فبَعث إلى أبي بكرٍ، فجاء بعدَ أن صلّى عمرُ تلك الصلاةَ، فصلّى بالناسِ. قال عبدُالله بن زمعةَ: فقال لي عمرُ: ويحكَ! ماذا صنعتَ بي يا ابنَ زمعةَ؟! والله ما ظننتُ حين -[402]- أمرتَني إلا أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليتُ بالناسِ! قلتُ: والله ما أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ولكن حين لم أرَ أبا بكرٍ رأيتُكَ أحقَّ مَن حضر بالصلاةِ من الناسِ.
¬__________
(¬1) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد.
(¬2) هو: عبد الله بن محمد بن علي.
[15030] رواه الضياء في "المختارة" (9/356) من طريق المصنف، به ورواه محمد بن إسحاق في "السيرة"؛ كما في "السيرة النبوية" لابن هشام (2/652) .
ورواه أبو داود (4660) عن أبي جعفر النفيلي، به.
ورواه المصنف في "المعجم الأوسط" (1065) عن أحمد بن عبد الرحمن بن زيد الحراني، والآجري في "الشريعة" (1293) من طريق زهير بن محمد، والضياء في "المختارة" (9/357) من طريق محمد بن يحيى الذهلي؛ جميعهم (أحمد بن عبد الرحمن، وزهير، والذهلي) عن أبي جعفر النفيلي، به.
ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (1161) عن سليمان بن عمر بن خالد الرقي، عن محمد بن سلمة، به.
ورواه أحمد (4/322 رقم 18906) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (22/128) ؛ من طريق إبراهيم بن سعد، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/243-244 و453) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى؛ كلاهما (إبراهيم بن سعد، وعبد الأعلى) عن ابن إسحاق، به.
ورواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، واختلف عليه: فرواه الحاكم في "المستدرك" (3/640- 641) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، به، وهذه الرواية موافقة للروايات السابقة.
ورواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4254) عن محمد بن أحمد بن حماد، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، -[401]- حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عبد الله بن زمعة، به.
ورواه أبو داود (4661) ، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/454) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1160) ، والآجري في "الشريعة" (1294) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (30/263) ؛ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن زمعة، به.
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (5/432) عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً.
وانظر الحديثين التاليين.
(¬3) في الأصل: «الحارث بن أبي هشام» .
(¬4) أي: اشتد به المرض. "عون المعبود" (12/271) .
(¬5) في الأصل: «فقالا» . ويوجَّه ما في الأصل - لو صحّ روايةً - على أنه أراد «فقال» فأشبع فتحة اللام فتولَّدت عنها الألف، وإنما أشبعها لتذكر القائل أو المقول؛ ولذا تسمى هذه الألف ألف التذكُّر. انظر: "الخصائص" (3/128-130) ، و"سر صناعة الإعراب" (2/778) ، و"المفصل" (ص 467) .

الصفحة 400