وقد صَحَّحَ الحديثَ من طريقِ همامِ بنِ يحيى بزيادةِ صفةِ الوضوءِ فيه- جماعةٌ من أهلِ العلمِ:
فقال البزارُ: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ أحدًا رواه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلا رفاعة بن رافع وأبو هريرة، وحديث رفاعة أتم من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن" (المسند ٩/ ١٧٩).
وقال الحاكمُ عقبه: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ بعدَ أن أقامَ همامُ بنُ يحيى إسنادَهُ فإنه حافظٌ ثقةٌ، وكلُّ مَن أفسدَ قولَهُ فالقولُ قولُ همامٍ، ولم يخرجاه بهذا السياقةِ". (المستدرك ٢/ ٦٥/ رقم ٨٠١).
وقال المنذريُّ: "رواه ابنُ ماجه بإسنادٍ جيدٍ" (الترغيب والترهيب ١/ ١٠٥).
ونقلَ في موضعٍ آخر عن ابنِ عبدِ البرِّ قال: "هذا حديثٌ ثابتٌ (¬١) " (الترغيب والترهيب ١/ ٢٠١).
وقال ابنُ حَجرٍ: "هذا حديثٌ صحيحٌ" (موافقة الخبر الخبر ٢/ ١٦٢).
وقال العينيُّ: "إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ البخاريِّ" (نخب الأفكار ١/ ٣٠٩).
وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ٨٠٤).
وقد صَحَّحَ أصلَ الحديثِ جماعةٌ آخرون، ولكن ليس في روايتِهِم صفةُ الوُضُوءِ، وهو محلُّ الشاهدِ هنا، ولذا لم نذكرْهُم.
---------------
(¬١) ولم نقف على كلامِ ابنِ عبدِ البرِّ هذا، وقد ذكرَ الحديثَ في (التمهيد ٩/ ١٨٢) من روايةِ ابنِ عجلانَ مستشهدًا به على وجوبِ تكبيرةِ الإحرامِ دون غيرها من التكبيرِ، وقال: "هذا أثبتُ شيءٍ في ذلك عندي". ولم يذكر رواية همام هذه التي فيها صفة الوضوء. فالله أعلم.