كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 15)

وأقرَّهُ عبدُ الحَقِّ، والشوكانيُّ في (النيل ١/ ٢١٣).
بينما تعقبه جماعةٌ، منهم ابنُ دَقيقٍ؛ حيثُ قَالَ: "وفيما قال نظر، فعليك بتتبعِ رواته من لدن المقرئ إلى تميمٍ، فإنه ليس منهم إلا مَن وُثِّقَ" (الإمام ١/ ٥٩٤).
وكذا قال مغلطايُ عقب كلام ابنِ عبدِ البرِّ (شرح ابن ماجه ١/ ٤٨٠).
وقال الحافظُ ابنُ حَجرٍ: "رجالُهُ ثقاتٌ، وأغربَ أبو عمرَ فقال: إنه ضعيفٌ" (الإصابة ٢/ ١٤).
وقال في موضعٍ آخرَ: "وزعمَ ابنُ عبدِ البرِّ أنه لا يقومُ به حجةٌ، وهو طعنٌ مردودٌ؛ فقد رواه أحمدُ في (مسنده) ... ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ" (إتحاف المهرة ٦/ ٦٤٤).
قلنا: نعم، سوى صحابيه تميم فليس من رجال الصحيح، ولكن هذا بمفرده لا يضر.
وقد ردَّهُ عبدُ الحَقِّ بعلةٍ أُخرَى، فقال: "وأبو الأسودِ هذا لا أدري مَن هو" (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٦).
وبمثله قال مغلطايُ في (شرح ابن ماجه ١/ ٤٧٩)! مع أنه نقلَ بعده بصفحة كلامَ عبدِ الحَقِّ، وأتبعه بقولِ ابنِ الحَصَّارِ: "هو يتيمُ عروةَ" (شرح ابن ماجه ١/ ٤٨٠)! !
وبهذا تعقب العراقي عبد الحق في (الذيل صـ ٢١٣).
ولذا قال ابنُ حَجرٍ -عقبَ كلامِ عبدِ الحَقِّ-: "وتُعقبَ بأن رجالَهُ رجالُ الصحيحِ، وأبو الأسودِ ثقةٌ معروفٌ وهو يتيمُ عروةَ، واسمه: محمدُ بنُ

الصفحة 234