كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 102 """"""
بالقاهرة ، ودفن من الغد بالقرافة وولي نيابة الحكم بالقاهرة نحو أربعين سنة وكان دربا
بالأحكام الشرعية ، وترك النيابة عن الحكم في آخر عمره ، ومولده في سنة ثمان
وعشرين وستمائة رحمه الله تعالى .
وتوفي الأمير بهاء الدين يعقوبا بن نور الدين بدر الشهرزوري أحد الأمراء
مقدمي الألوف بالديار المصرية قديم الإمرة - وكانت وفاته في ليلة تسفر عن سابع
عشر ذي الحجة .
وتوفي الأمير الطواشي شهاب الدين فاخر المنصوري ، مقدم المماليك
السلطانية ، وأحد الأمراء أصحاب الطبلخاناه ، بالديار المصرية في سابع عشر ذي
الحجة وكان رحمه الله تعالى ذا مهابة وسطوة على المماليك السلطانية يحترمه كبيرهم
ويخافه صغيرهم وكان كريم النفس رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة ثمان وسبعمائة
في هذه السنة في مستهل شهر ربيع الأول أخرج الأمير نجم الدين خضر
الملقب بالملك المسعود ابن الملك الطاهر ركن الدين بيبرس من البرج بقلعة الجبل ،
وسكن مصر على شاطئ النيل بدار الأمير عز الدين أيبك الأفرم وكانت اشتريت له ،
ولم تطل مدته فإنه توفي خامس شهر رجب بالقاهرة بدار الحلبي .
وتوفي ولده قبل وفاته بيوم وخلف ولدا ذكرا وابنة ، رحمه الله تعالى .
وفيها في ثالث شهر ربيع الآخر فوضت الخطابة بجامع قلعة الجبل لقاضي
القضاة بدر الدين محمد بن جماعة عوضا عن الشيخ شمس الدين محمد الجزري .
وفيها وصلت رسل صاحب سيس بالقطيعة المقررة عليه وهديته ، ووصل في
جملة ذلك طشت وإبريق ذهب مرصع بالجوهر .
وفيها في جمادى الآخرة وصلت طائفة من التتار الذين هم شرقي الفرات إلى
بلد كركر ، وأغاروا عليها ، وكان هناك سيف الدين بتخاص أحد مماليك الأمير
شمس الدين قراسنقر نائب السلطنة بحلب ، فتوجه بجماعة من الرجالة وكبس التتار ،
وأوقع بهم واستظهر عليهم ، وأسر بعضهم وحضر إلى الأبواب السلطانية فأنعم
عليه .

الصفحة 102