كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 32)

"""""" صفحة رقم 106 """"""
وفي هذه السنة في ليلة السبت ثاني المحرم توفي الشيخ الصالح أحمد بن أبي
القاسم المراغي بمصر ودفن من الغد بالقرافة رحمه الله تعالى .
وفيها توفي القاضي برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن ظافر البرلسي ، ناظر بيت
المال في خامس صفر ، وكان من الفقهاء الفضلاء المالكية ممن عين لقضاء القضاة ،
وكان طاهر اللسان عفيف البد كثير المروءة رحمه الله تعالى .
وفيها في ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال توفي عز الدين أيدمر الرشيدي أستاذ دار
الأمير سيف الدين سلار نائب السلطنة ، وكان رجلا عاقلا مثريا اتسعت أمواله ،
وعرض جاهه ، وعلا محله ، وكان قد مرض وطال مرضه وحصل له مالينخوليا - ثم
مات رحمه الله تعالى .
وفيها توفي الشيخ المحدث شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن سامة
الطائي بمصر في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي القعدة وصلى عليه بجامع
عمرو بن العاص ودفن بالقرافة بالقرب من تربة الإمام الشافعي وكان مشهورا بقراءة
الحديث والاشتغال به والرحلة إليه ومولده في سنة اثنتين وستين وستمائة رحمه الله
تعالى .
واستهلت سنة تسع وسبعمائة
في هذه السنة وصل الأمير علاء الدين أيدغدي التليلي ، والأمير علاء الدين
أيدغدي الخوارزمي من بلاد المغرب ، ووصل معهما الشيخ أبو يحيى زكريا اللحياني
نائب تونس بطرابلس المغرب لقصد الحج وعاد الأميران المذكوران وقد نهبت العربان
ببلاد المغرب ما كان قد أرسل معهما من الهدية وغيرها وكان في جملة الهدية من
الخيل والبغال والجمال سبعمائة رأس .
وفيها أيضا عاد القاضي شمس الدين محمد بن عدلان الذي كان قد جهز إلى
اليمن في الرسالة في الدولة الناصرية ، ومات رفيقه شمس الدين سنقر السعيدي ببلاد
اليمن ، بعد انفصالهما من الملك المؤيد صاحب اليمن .
وفيها في أوائل شهر ربيع الآخر توجهت من القاهرة إلى الكرك والتحقت
بالأبواب السلطانية إلى أن عاد الركاب الشريف السلطاني الملكي الناصري ، وعدت
إلى القاهرة في سلخ رمضان .

الصفحة 106